اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة المغربية إلى الإسراع بإلغاء عقوبة الإعدام من التشريع الوطني، واعتماد وقف رسمي لتنفيذها تمهيدا لإلغائها نهائيا، مطالبة بتحويل أحكام الإعدام الصادرة إلى عقوبات بديلة، وضمان الرعاية الصحية والنفسية للمحكومين بها داخل المؤسسات السجنية.
وجاءت هذه المطالب في بيان أصدره المكتب المركزي للجمعية، بتاريخ 9 أكتوبر الجاري، بمناسبة اليوم العالمي الرابع والعشرين لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، ويُخلد هذه السنة تحت شعار «شهادات من أجل الحياة»، للتأكيد على الحق في الحياة وإبراز الآثار النفسية والاجتماعية للعقوبة على المحكومين بها وعائلاتهم والمجتمع.
وطالبت الجمعية، العضوة في الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، الدولة المغربية بالوفاء بالتزاماتها الدولية وتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة الصادر في 6 يناير 2006، داعية إلى المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وعلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته، دعت الهيئة الحقوقية إلى إحداث تغيير جذري وشامل في المنظومة الجنائية والسياسة العقابية، من خلال مراجعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، بما يفضي إلى إلغاء العقوبة، واعتماد مقاربة ترتكز على أنسنة العقوبة وتأهيل المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم، والقطع مع ما وصفته بالمقاربة الانتقامية والتراجعات التشريعية.
وعلى مستوى أوضاع المحكومين بالإعدام، طالبت الجمعية بتحويل العقوبات الصادرة في حقهم إلى عقوبات مناسبة، وتحسين ظروف احتجازهم، وتأمين الرعاية الصحية والنفسية لهم داخل المؤسسات السجنية، فضلا عن ضمان الشفافية وتوفير البيانات والمعطيات المتعلقة بأحكام الإعدام وظروف الاحتجاز.
كما شددت على ضرورة تعزيز الثقافة الحقوقية داخل المجتمع، من خلال نشر قيم احترام الحق في الحياة والتسامح ونبذ العنف والانتقام، وإدماج التربية على حقوق الإنسان في المناهج التعليمية والوسائط الإعلامية ومراكز تكوين المكلفين بإنفاذ القانون.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار النقاش الحقوقي والتشريعي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب، الذي لم ينفذ أي حكم بالإعدام منذ سنة 1993، وفق معطيات وزارة العدل. وكان المغرب قد أعلن، في دجنبر 2024، عزمه التصويت بالإيجاب على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بوقف تنفيذ العقوبة، في خطوة رحب بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتبارها تقدما في انتظار الإلغاء القانوني النهائي.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على مواصلة النضال من أجل مغرب وعالم خاليين من عقوبة الإعدام، معتبرة أن إنهاء هذه العقوبة يرتبط بحماية كرامة الإنسان وصون حقه في الحياة.



































