اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
17 سبتمبر، 2026
بغداد/المسلة: في خطوة تُمثّل تحولاً مفصلياً في ملف إدارة المناطق المتنازع عليها شمالي العراق، بدأت حكومة الزيدي في بغداد تنفيذاً عملياً لخطة تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة على جبل سنجار، عبر تسليم فصائل المقاومة لسلاحها ودمج عناصرها المؤهلين ضمن المؤسسات الأمنية والتنفيذية الرسمية للدولة.
تأتي هذه الخطوة في إطار مسار سياسي وإجرائي وضعه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، ويُجسّد سعياً حثيثاً لإنهاء حالة التعددية المسلحة التي فرضتها ظروف ما بعد الإرهاب، وتحويل وضع التشكيلات المستقلة إلى أفراد يمتلكون حقوقاً وواجبات محددة وفق الأطر القانونية والسلسلة القيادية للدولة.
تستمد هذه التطورات أهميتها من الطابع الاستثنائي لقضاء سنجار، الذي ظل لسنوات نقطة تقاطع معقدة بين بغداد وأربيل وتجاذبات القوى المحلية والإقليمية منذ كارثة عام 2014، حيث نشأت وحدات مقاومة سنجار والتشكيلات المساندة لها في ظل غياب الحماية المركزية آنذاك، مما جعل إعادة إدماجها اليوم شرطاً أساسياً لتقليل خطر الصدام وتعبيد الطريق أمام عودة النازحين.
ولم تقتصر أصداء الخطة الحكومية على الداخل العراقي، بل امتدت لتسحب المواقف الإقليمية والدولية نحو التأييد؛ إذ رحب المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم عمر تشيليك بخطوة حل التشكيلات المسلحة ودخولها تحت نفوذ السلطة الاتحادية، مؤكداً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وحماية حقوق السكان المحليين.
وعلى الصعيد الدولي، أعلن أمين الدولة في وزارة الخارجية النرويجية أندرياس موتسفلت كرافيك دعم بلاده لدمج المقاتلين الإيزيديين ضمن القوات الحكومية، مشيراً إلى أن الحماية التي وفرتها تلك الوحدات سابقاً يجب أن تتحول اليوم إلى حل سياسي شامل يضمن السلام الدائم والمتكامل في المنطقة.
إن النجاح الميداني لهذه المبادرة هو نتاج ثقة الاقليات بحكومة الزيدي التي شكلت اللجان العليا لمتابعة الآليات الإدارية والأمنية، وتحويل الاتفاق المبدئي إلى واقع ملموس يعزز سيادة القانون ويضمن عدم تكرار الخروقات الأمنية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العراق.
About Post Author
Admin
See author's posts






































