اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
5 يناير، 2026
بغداد/المسلة: في خطوة دراماتيكية أعلنت عنها الولايات المتحدة، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في عملية عسكرية سريعة نفذتها قوات أمريكية في كاراكاس يوم 3 يناير 2026.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها 'ضربة قاضية للإرهاب المخدري'، مشيراً إلى اتهامات معلقة منذ عهد إدارته الأولى تتعلق بتهريب الكوكايين وحيازة أسلحة.
هذا الحدث، الذي أثار غضباً دولياً من روسيا والصين، يلقي بظلاله على سوق النفط العالمي، حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم تقدر بـ300 مليار برميل، رغم انخفاض إنتاجها الحالي إلى 800 ألف برميل يومياً بسبب العقوبات والفساد.
وفي الأيام الأولى بعد الاعتقال، شهدت أسعار النفط تقلبات طفيفة، حيث انخفض خام برنت إلى 60.72 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس إلى 57.20 دولاراً، قبل أن يتعافى قليلاً.
ويعزو الخبراء هذا الاستقرار إلى الفائض العالمي في العرض، الذي يجعل السوق مقاومة للصدمات. ومع ذلك، قد يرتفع السعر بنسبة 2-5% إذا أدت الاحتجاجات أو الاضطرابات في فنزويلا إلى انخفاض التصدير بـ600-1 مليون برميل يومياً. كما لاحظ ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن، مما يعكس مخاوف المستثمرين.
على المدى الطويل، يتوقع المتخصصون انخفاضاً في الأسعار إذا نجحت واشنطن في إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي.
وبرفع العقوبات وجذب شركات أمريكية مثل شيفرون وإكسون موبيل، قد يرتفع الإنتاج إلى 2-2.5 مليون برميل يومياً خلال عامين، مما يغمر السوق بنفط رخيص ويخفض الأسعار إلى 50-55 دولاراً.
ويقول محلل اقتصادي في منظمة أوبك: 'هذا السيناريو سيكون كارثياً للدول المنافسة، حيث يزيد العرض ويقلل الإيرادات'.
ومع ذلك، إذا فشل الاستقرار واندلعت فوضى، قد ينخفض الإنتاج أكثر، مما يدفع الأسعار نحو الارتفاع.
التوترات مع روسيا والصين، اللتين كانتا تستوردان النفط الفنزويلي المخفض، قد تضيف 'علاوة مخاطر' جيوسياسية.
العراق في مرمى النار: فائدة قصيرة وخسارة طويلة
بالنسبة للعراق، الذي يعتمد على النفط بنسبة 90% من ميزانيته ويصدر حوالي 4.5 مليون برميل يومياً كثاني أكبر منتج في أوبك، قد يكون الاعتقال مفيداً قصير الأجل. أي ارتفاع مؤقت في الأسعار فوق 60 دولاراً سيرفع الإيرادات، مما يساعد في سد العجز المالي. لكن على المدى الطويل، زيادة العرض الفنزويلي ستضغط على الأسعار، مما يهدد توازن الميزانية العراقية التي تحتاج إلى أسعار فوق 70 دولاراً.
كذلك، ستعاني دول أخرى مثل السعودية وروسيا من المنافسة الجديدة، بينما تستفيد الولايات المتحدة والصين من النفط الرخيص.
ويحذر خبير نفطي عراقي: 'العراق يجب أن يعدل سياساته الآن، قبل أن يغرق السوق بالنفط الفنزويلي'.
About Post Author
Admin
See author's posts






































