اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مباشر- سجلت 'وول ستريت' أسوأ أداء يومي لها منذ فترة وجيزة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بـ'يوم التحرير' في أبريل 2025، مع تسارع موجة التراجع الحاد في أسهم الذكاء الاصطناعي، التي بدأت خلال جلسة التداول السابقة، بحسب 'إنفستنج'.
وبعد يوم من الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والذي أزال قدرًا كبيرًا من حالة عدم اليقين من الأسواق، ركز المستثمرون اهتمامهم على التداعيات السياسية المحتملة لهذه النتائج.
ومع سيطرة الديمقراطيين الآن على مجلسي الكونجرس، تزايدت مخاوف المشاركين في السوق من اتجاه الحزب إلى فرض مزيد من القيود التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي، ومحاولة إبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة.
كما تلقى المتعاملون بيانات قوية نسبيًا عن سوق العمل، قبل يوم واحد من صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى الأسواق.
وكان مؤشر 'ناسداك المركب' الأكثر تضررًا، إذ هوى بنسبة 5.5% ليغلق عند 24315 نقطة، متراجعًا بأكثر من 10% مقارنة بأحدث مستوى إغلاق قياسي له، ليدخل بذلك منطقة التصحيح، كما هبط مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنسبة 4.3%، لينهي التعاملات عند 7358.13 نقطة، وسجل المؤشران أسوأ أداء خلال جلسة تداول منذ 4 أبريل 2025.
فيما تراجع مؤشر 'داو جونز الصناعي' للأسهم القيادية بنسبة 3.4%، ليغلق عند 51521.28 نقطة، محوًا مكاسبه التي حققها خلال جلسة الأربعاء.
وقال كيث ليرنر، كبير مسؤولي الاستثمار وكبير استراتيجيي السوق لدى 'تروست'، لموقع 'إنفستنج دوت كوم'، إن أسهم التكنولوجيا لا تزال تتعرض لضغوط حادة، مع اتساع نطاق موجة التخارج من أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات لتتحول إلى موجة عزوف عامة عن المخاطرة.
وأضاف أن المستثمرين يعيدون تقييم البيئة التنظيمية المتعلقة بمراكز البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع التشكيك في توقعات الأرباح لأكبر الشركات المستفيدة من التوسع في هذا القطاع.
وتابع: 'نشهد أيضًا إحجامًا من المشترين عن دخول أسهم التكنولوجيا، ومع ذلك، تزداد حالة الشد في السوق حدة'.
وأوضح أن أسهم التكنولوجيا سجلت أداءً أقل من مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنسبة 10.6% خلال الشهر الماضي، وهو أكبر فارق منذ مايو 2002.
وأضاف أن موجة التراجع قد تمتد إلى مستويات أعمق، لكن بعض المخاوف بدأت تنعكس بالفعل في أسعار الأسهم، مشيرًا إلى أن العلاقة بين المخاطر والعوائد أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى الطويل.
وكانت 'وول ستريت' قد سجلت مكاسب خلال تعاملات الأربعاء، عقب الفوز الحاسم للديمقراطيين، إذ رحب المستثمرون بأن النتيجة المتوقعة أزالت جانبًا من حالة عدم اليقين المحيطة بانتخابات التجديد النصفي.
لكن رغم أن موجة الصعود بدت واسعة النطاق، فإن تحركات الأسهم المتأثرة بالعوامل السياسية ظهرت بوضوح داخل السوق، ولا سيما أسهم مشغلي مراكز البيانات والشركات المقدمة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تراجعت وسط توقعات بفرض قيود تنظيمية أكثر صرامة قد تبطئ التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
وامتدت خسائر هذه الأسهم خلال تعاملات الخميس، إذ تراجعت أسهم شركات 'كور ويف' و'نيبيوس' و'آيرين' بنسب تراوحت بين 10.2% و15.8%.
كما تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق ومعدات أشباه الموصلات لضغوط حادة، إذ هبط سهم عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي 'إنفيديا' بنسبة 8.9%، فيما تراجع سهما 'إيه إم دي' و'إنتل' بنسبة 17.4% و10.4% على التوالي، وفقد مؤشر 'فيلادلفيا لأشباه الموصلات'، الذي يعد مقياسًا رئيسيًا لأداء أسهم الرقائق، أكثر من 12%.



































