اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
دخل برنامج تحديث طائرات النقل العسكري “C-130” التابعة للقوات الملكية الجوية مرحلة التنفيذ الفعلي، بعدما أنهت شركة “L3Harris Technologies” الأمريكية فحص أول طائرة مغربية مشمولة بالبرنامج، وشرعت في أعمال صيانتها وإصلاحها وتحديث عدد من تجهيزاتها بمنشأتها في مدينة واكو بولاية تكساس.
وأعلنت الشركة الأمريكية، في بيان نشرته الجمعة 28 غشت 2026، أن استكمال فحص أول طائرة “C-130” تابعة للقوات الملكية الجوية يمثل محطة مهمة في البرنامج متعدد السنوات الرامي إلى تحديث عدد من طائرات الأسطول المغربي وإطالة عمرها التشغيلي.
وأوضحت الشركة أن الطائرة الأولى تخضع حاليا لأعمال الصيانة والإصلاح، إلى جانب تركيب نظام جديد لأجهزة الطيران الاحتياطية وشاشة رقمية خاصة بالمحرك، ضمن حزمة أولى من التحديثات التقنية المقررة.
ومن المرتقب أن يتواصل تنفيذ البرنامج بوتيرة متسارعة خلال الأشهر المقبلة، مع تخطيط الشركة لاستقبال الطائرة المغربية الثانية خلال خريف السنة الجارية، قبل إدخال طائرة ثالثة إلى منشآتها في وقت لاحق من سنة 2026.
وستستفيد الطائرة الثالثة من عملية تحديث أوسع، تشمل تطوير إلكترونيات الطيران وتركيب قمرة قيادة رقمية بالكامل، بما ينقل عددا من أنظمة الطائرة من التجهيزات التقليدية إلى حلول إلكترونية ورقمية أكثر حداثة.
واعتبرت الشركة الأمريكية أن وصول الطائرات المغربية تباعا إلى منشأة واكو يؤشر على انتقال البرنامج من مرحلة إسناد العقد والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وتحويل التحديثات المقررة إلى قدرات تشغيلية فعلية.
وتشمل الأشغال المبرمجة تعديلات تقنية على هياكل وأنظمة الطائرات، وعمليات صيانة عميقة، وعمرة للمحركات، فضلا عن توفير خدمات الدعم اللوجستي.
وترى الشركة أن هذه العمليات ستساهم في رفع جاهزية طائرات “C-130”، من خلال تقليص المدة التي تقضيها في الصيانة وزيادة الوقت المتاح لتنفيذ المهام، إلى جانب تمديد عمرها التشغيلي لعقود إضافية.
وكانت الشركة قد أعلنت، في 14 يوليوز 2025، حصولها على عقد من القوات الملكية الجوية المغربية لتحديث عدد من طائرات “C-130”، ضمن برنامج متعدد السنوات يهدف إلى الحفاظ على جاهزية أسطول النقل الجوي العسكري وتطوير قدراته.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الشركة عند توقيع العقد، بدأت الأشغال خلال سنة 2025 داخل منشأتها المتخصصة في صيانة وتعديل الطائرات بمدينة واكو، على أن يستمر تنفيذ البرنامج إلى غاية سنة 2029.
وتتجه الطائرات المغربية، بعد تحديثها، إلى مواصلة أداء مجموعة من المهام، من بينها النقل الجوي التكتيكي، والمساعدة الإنسانية، والعمليات الخاصة، مع التركيز على رفع معدل توفرها وتحسين قدرتها على الاستجابة لمختلف المتطلبات العملياتية.
ويقوم البرنامج على تحديث الطائرات الموجودة فعليا في الخدمة، بدلا من استبدال الأسطول بالكامل، وهو خيار تقول “L3Harris” إنه يسمح بإدخال قدرات جديدة وتمديد العمر التشغيلي للطائرات بوتيرة أسرع وكلفة أقل مقارنة باقتناء منصات جديدة.
وتضع الشركة تحديث إلكترونيات الطيران في صلب هذا النهج، من خلال استبدال عدد من أنظمة قمرة القيادة القديمة بتجهيزات رقمية حديثة، بهدف تعزيز الوعي بالوضع المحيط بالطائرة وتحسين كفاءة تنفيذ المهام وخفض تكاليف الصيانة على المدى الطويل.
وتستند الشركة في تنفيذ البرنامج المغربي إلى خبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود في تحديث طائرات “C-130”، قدمت خلالها خدمات للقوات الجوية الأمريكية وخفر السواحل الأمريكي وعدد من الزبائن الدوليين.
ومن بين التقنيات التي تبرزها الشركة خبرتها في دمج نظام الطيار الآلي الرقمي “Collins APS-7000” على طائرات “C-130H”، مشيرة إلى أنها كانت أول شركة تنجح في دمج هذا النظام على هذا الطراز.
وبحسب الشركة، فإن تحديث طائرات عسكرية قديمة لا يقتصر على استبدال شاشات قمرة القيادة، وإنما يتطلب دمج الأنظمة الرقمية الجديدة مع التجهيزات الموجودة أصلا، مع الحفاظ على الأنظمة التي أثبتت فعاليتها خلال الخدمة وتقليص مدة خروج الطائرات من الخدمة أثناء عمليات التحديث.
ومع استكمال فحص الطائرة المغربية الأولى وبدء أعمال الصيانة والتطوير عليها، يكون برنامج تحديث أسطول “C-130” التابع للقوات الملكية الجوية قد دخل مرحلته العملية، على أن يستمر تنفيذه إلى غاية سنة 2029، مع توسيع الأشغال خلال السنة الجارية بوصول طائرتين إضافيتين إلى منشأة واكو، إحداهما مبرمجة للاستفادة من تحديث شامل لإلكترونيات الطيران وقمرة قيادة رقمية بالكامل.



































