اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكد أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن تصريحاته الأخيرة بشأن العلاقات التاريخية والسياسية بين المغرب وموريتانيا جاءت في سياق عفوي، بعدما تلقى سؤالا مفاجئا حول الموضوع، مشددا على أنه لم يسبق له أن بادر إلى إثارة هذه القضية خلال مساره في الكتابة والتحدث على مدى عقود.
وأوضح الريسوني، في توضيحات نشرها على حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك»، أن حديثه الأخير لا يعكس انشغالا خاصا بهذا الملف، مضيفا أن ابنه محمد الناصر أطلعه، قبل يومين، على عدد من ردود الفعل الموريتانية بشأن تصريحاته، التي قال إن معظمها اتسم بالأدب والاحترام، رغم ما حملته من اعتراض على مواقفه.
وفي معرض تعليقه على هذه الردود، عبّر الريسوني عن تقديره للموريتانيين، واصفا إياهم بأنهم «أذكى من عرفت من العرب»، كما استحضر ما سبق أن قاله لبعض أصدقائه الخليجيين بشأن المكانة التي يحتلها الموريتانيون، أهل بلاد شنقيط، في العروبة والفصاحة.
وبخصوص مضمون تصريحاته المثيرة للجدل، أكد الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ما أورده يستند، بحسب قوله، إلى مؤلفات ووثائق تاريخية قديمة وحديثة، مشيرا إلى أن عددا من العلماء والزعماء الموريتانيين وغيرهم يتبنون آراء مماثلة. وشدد على أن هذه المعطيات تظل قابلة للنقاش والتدقيق، معتبرا أن الاختلاف معها أو تفنيدها أمر مشروع متى استند إلى حجج وتأويلات معتبرة.
وحرص الريسوني على التمييز بين قراءته للتاريخ وموقفه من العلاقات الثنائية القائمة، موضحا أنه لا يشغل أي منصب حكومي أو دبلوماسي، ولا يتحدث باسم جهة رسمية، وأن تصريحاته لم تكن دعوة إلى تغيير العلاقات بين المغرب وموريتانيا أو اتخاذ إجراءات بشأنها.
وفي سياق حديثه عن العلاقات المغاربية، جدد الريسوني التعبير عن دعمه لمشروع اتحاد المغرب العربي باعتباره، في تقديره، الصيغة الأنسب لتحقيق التعاون والوحدة بين دول المنطقة. وأشار إلى أن المشروع، الذي أطلقه قادة الدول المغاربية الخمس، تعثر بسبب الخلافات السياسية، موجها انتقادات إلى الجزائر بشأن مواقفها من مسار الاتحاد.
كما كشف أنه سبق أن اقترح على أصدقاء جزائريين وتونسيين تنظيم مسيرة رمزية وحدوية تنطلق من نواكشوط في اتجاه طرابلس، أو بالعكس، للتعبير عن التقارب بين شعوب المنطقة، غير أن الفكرة لم تر النور.
وختم الريسوني بالتأكيد على أهمية مواصلة التعبير عن تطلعات الوحدة والتآخي بين شعوب المنطقة المغاربية والعربية، في مواجهة ما وصفه باستمرار آثار التقسيم الاستعماري، مستحضرا خرائط «سايكس-بيكو» وما اعتبره امتدادا لمخططاتها في المنطقة.



































