اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
تفاعل وزير العدل وحقوق الإنسان السابق، مصطفى الرميد، مع الجدل الذي أثير مؤخرا حول مسألة العبارات الدينية المثبتة على سيارات نقل أموات المسلمين، معتبرا أن طريقة التعاطي مع القضية عكست مستوى من “اليقظة” الجماعية التي أسهمت في تصويب المسار.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها عبر صفحته الخاصة، أن القرارات الحكومية تظل قابلة للصواب والخطأ، غير أن “الضمير الجماعي للأمة ينبغي أن يظل يقظا، قادرا على التنبيه والتصحيح في إطار من التعبير الحر والمسؤول”. وأضاف أن ما جرى بخصوص هذا الملف قدم مثالا عمليا على دور المجتمع في مواكبة القرارات العمومية والتفاعل معها بشكل بنّاء.
واعتبر المسؤول الحكومي السابق أن ردود الفعل التي أعقبت القرار الأول شكلت ممارسة مجتمعية متقدمة، أسهمت في تنبيه الجهات المعنية إلى ما ينبغي اعتماده وتفادي ما لا يتناسب مع الخصوصية الدينية والثقافية. كما نوه بما وصفه بـ“الاستجابة الإيجابية للعقل المؤسساتي للدولة”، الذي أعاد الأمور إلى نصابها وفق تعبيره.
وأكد الرميد أن قوة المملكة تكمن في يقظة مجتمعها وتماسك مؤسساتها، مشددا على أن هذا التفاعل بين المجتمع والدولة يعزز الاستقرار ويكرس الثقة في الأداء العمومي.
وتأتي تصريحات الرميد عقب التراجع عن قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، كان ينص في صيغته الأولى على حذف الشعارات الدينية من سيارات نقل الأموات.
وبحسب الصيغة المعدلة، تقرر الإبقاء على ثلاث عبارات محددة تُدرج على جانبي المركبة بترتيب معين، وهي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و“كل نفس ذائقة الموت”، و“نقل أموات المسلمين”. كما يسمح القرار بإضافة بعض البيانات التعريفية بمالك السيارة على الباب الخلفي، في إطار تنظيم تقني يهدف إلى ضبط الجوانب الشكلية وتوضيح الإطار القانوني المنظم لهذه الخدمة.



































