اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
تتجه المفوضية الأوروبية إلى مراجعة قواعد تأشيرات شنغن خلال عام 2027، في إصلاح مرتقب قد يشمل تعديلات على الرسوم، وتسهيلات لفئات محددة من المسافرين، إلى جانب إجراءات أكثر صرامة تجاه الدول التي تعتبر بروكسل أنها لا تتعاون بما يكفي في ملفات الهجرة والأمن.
وأطلقت المفوضية الأوروبية، في الثامن من شتنبر الجاري، مشاورات حول مراجعة القواعد الموحدة الخاصة بتأشيرات الإقامة القصيرة، على أن تستمر إلى غاية السادس من أكتوبر، قبل عرض مقترح تشريعي مرتقب خلال الربع الأول من عام 2027.
وتدرس بروكسل إمكانية فرض مساهمة مالية إضافية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الرسوم الحالية لتأشيرة شنغن، التي تبلغ حاليا 90 يورو بالنسبة إلى البالغين.
وفي المغرب، يقدم نحو 620 ألف طلب للحصول على تأشيرة شنغن خلال عام 2025، ما وضع المملكة ضمن أكبر خمسة أسواق عالمية من حيث عدد الطلبات.
وفي المقابل، تتضمن المراجعة المرتقبة مقترحات لتسهيل المساطر أمام فئات من المسافرين الذين يستوفون معايير الثقة والموثوقية.
ومن بين الخيارات المطروحة، إحداث نظام أوروبي خاص بمسافري الأعمال، يقوم على إعداد قوائم موحدة للشركات التي يتم التحقق منها، بتنسيق بين السلطات والقنصليات المعنية.
وقد تتيح هذه الآلية، في حال اعتمادها، معالجة أسرع للطلبات، وأولوية في الحصول على المواعيد، وتقليص عدد الوثائق المطلوبة بالنسبة إلى العاملين في الشركات المؤهلة.
كما تبحث المفوضية الأوروبية توحيد شروط منح التأشيرات متعددة الدخول، بما قد يسهل تنقل الأشخاص الذين يسافرون بشكل منتظم إلى دول منطقة شنغن لأسباب مهنية أو عائلية، وفق معايير سيتم تحديدها ضمن القواعد الجديدة.
وفي الجانب الآخر من الإصلاح، تدرس بروكسل توسيع إمكانية استخدام نظام التأشيرات للضغط على الدول التي لا تتعاون بشكل كاف في إعادة مواطنيها المقيمين بشكل غير قانوني داخل الاتحاد الأوروبي.
وقد تشمل هذه الآلية ملفات مرتبطة بالأمن، ومراقبة الحدود، والهجرة غير النظامية، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، فضلا عن حالات تتعلق بما تصفه المفوضية بالأعمال العدائية أو استغلال الهجرة كوسيلة للضغط.
وبانتظار المقترح التشريعي الرسمي، تتجه مراجعة نظام شنغن نحو ثلاثة مسارات رئيسية: احتمال ارتفاع الكلفة بالنسبة إلى طالبي التأشيرات، تبسيط الإجراءات لفئات محددة من المسافرين، وتوسيع استخدام سياسة التأشيرات ضمن أدوات الاتحاد الأوروبي في مجالات الهجرة والأمن والعلاقات الخارجية.



































