اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
في سياق النقاش الوطني والدولي المتجدد حول الحق في الإضراب، صرح عبد الرشيد عطاف، الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بوجدة، بأن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بخصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 'يشكل انتصارا معنويا وقانونيا للحركة النقابية عبر العالم، لأنه أعاد التأكيد على أن الإضراب هو امتداد جوهري للحرية النقابية ووسيلة مشروعة للدفاع الجماعي عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية'.
وأكد عطاف في تصريح لـ'الأيام 24″ أن النقابة المستقلة للممرضين بالمغرب، إلى جانب عدد من الإطارات النقابية والهيئات المهنية، كانت من بين الأصوات التي نبهت إلى خطورة تحويل تنظيم حق الإضراب إلى آلية للتضييق على الشغيلة، خصوصا في ظل القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق.
وأضاف المتحدث أن الدفاع عن الإضراب لا يعني رفض تنظيمه قانونيا، بقدر ما يعني رفض كل تنظيم يفرغ الحق من مضمونه ويجعل ممارسته شبه مستحيلة تحت ضغط الشروط والآجال والقيود.
وشدد عطاف على أن المرحلة تقتضي قراءة هادئة ومسؤولة للتشريعات الوطنية على ضوء المعايير الدولية للعمل، بما يضمن التوازن بين استمرارية المرفق العام وحماية حق الشغيلة في الاحتجاج السلمي.
واعتبر أن أي حوار اجتماعي لا يحترم الحق في الإضراب يبقى حوارا مختلا، لأن القوة التفاوضية للعمال والمهنيين لا تكتمل إلا بامتلاكهم وسائل دفاع جماعية مشروعة، وفي مقدمتها الإضراب باعتباره حقا دستوريا وحقوقيا لا ينبغي المساس بجوهره.



































