اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٧ نيسان ٢٠٢٦
تشهد صفقة اقتناء المغرب لمقاتلات ميراج 2000-9 تباطؤا ملحوظا، في ظل تداعيات التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، والتي ألقت بظلالها على إعادة ترتيب الأولويات العسكرية لدى الدول المعنية.
وبحسب مصادر مختلفة، فإن الاتفاق، الذي جرى التمهيد له منذ 2024، يقضي بحصول المغرب على عدد من هذه المقاتلات المتطورة من دولة الإمارات، بعد موافقة فرنسية باعتبارها بلد المنشأ. غير أن التطورات الأمنية الأخيرة في الشرق الأوسط دفعت أبوظبي إلى التريث في تنفيذ عملية التسليم، في ظل حاجتها إلى الحفاظ على جاهزية أسطولها الجوي.
وتُعد طائرات 'ميراج 2000-9″، التي طورتها شركة داسو الفرنسية (Dassault Aviation)، من بين أكثر النسخ تطورا ضمن عائلة 'ميراج'، إذ تتميز بقدرات متعددة المهام تشمل التفوق الجوي والضربات الدقيقة، ما يجعلها خيارا مناسبا لتعزيز القدرات العملياتية للقوات الجوية.
ويأتي اهتمام المغرب بهذه الصفقة في سياق استراتيجية أوسع لتحديث سلاحه الجوي وتنويع مصادر التسلح، إلى جانب اعتماده على مقاتلات F-16 Fighting Falcon الأمريكية. كما تمثل هذه الخطوة حلا انتقاليا عمليا لتعويض تقادم بعض المنظومات الجوية، بأقل تكلفة مقارنة باقتناء طائرات جديدة بالكامل.
غير أن هذا المشروع بات، وفق المعطيات المتوفرة، رهينا بالتحولات الجيوسياسية في المنطقة، حيث أظهرت الأزمة الراهنة في الخليج مدى ارتباط صفقات التسلح الكبرى بالتوازنات الأمنية والإقليمية، أكثر من ارتباطها بالاعتبارات التقنية أو المالية فقط.
ويرى مراقبون أن تأجيل الصفقة لا يعني إلغاءها، بقدر ما يعكس إعادة ترتيب الأولويات لدى الشركاء، في انتظار انقشاع حالة عدم اليقين التي تطبع المشهد الإقليمي. وفي حال استئنافها، من شأن هذه الصفقة أن تشكل دفعة نوعية لمسار تحديث القدرات الجوية المغربية، وتعزيز تموقعها ضمن معادلات القوة الإقليمية.



































