اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى خوض إضراب وطني مصحوب بوقفة احتجاجية وطنية خلال شهر مارس المقبل، على أن يعلن عن تاريخها لاحقا، احتجاجا على ما وصفه بـ”التراجع الخطير عن المكتسبات” وتعطيل مخرجات الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.
وجاء هذا التصعيد عقب اجتماع طارئ عقده المكتب الوطني، خصص لتدارس ما اعتبره “انسدادا مقلقا” يطبع تدبير وكالة التنمية الاجتماعية، في ظل استمرار تعليق مخرجات المجلس الإداري لأزيد من سنة دون تفعيل فعلي للجان المتفق عليها، وتأخر تسوية عدد من الملفات ذات الطابع المالي والإداري.
وحمل المكتب الوطني في بلاغ توصلت 'الأيام 24' بنسخة منه، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المسؤولية السياسية عن ما سماه تعطيل تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وعلى رأسها عدم صرف مستحقات ترقية سنتي 2024 و2025، إلى جانب استمرار التأخر في صرف التعويضات الجزافية عن التنقل، معتبرا أن هذه الملفات تحولت إلى “وعود معلقة” عمقت منسوب الاحتقان في صفوف الأطر والمستخدمين.
وانتقدت النقابة ما وصفته بسياسة “التسويف الممنهج”، محذرة من تداعيات استمرار الغموض الذي يرهن مستقبل المؤسسة، خاصة في سياق اقتراب استحقاقات 2026، وما قد يترتب عن ذلك من تراكم المتأخرات المالية وتفاقم التوتر الاجتماعي داخل الوكالة.
وفي السياق ذاته، وجه المكتب الوطني انتقادات حادة للكاتب العام للوزارة، المدير بالنيابة، محذرا مما اعتبره نهجا قائما على “التدبير المفوض”، وقال إنه يفضي إلى تقزيم الوكالة وتجريدها من استقلاليتها وتحويلها إلى مجرد مديرية تابعة للوزارة، في ما وصفه بـ”منزلق خطير” يمس خصوصية المؤسسة وصلاحياتها القانونية.
كما رفضت النقابة بشدة تصريحات منسوبة إلى الكاتب العام، اعتبرت أنها تلمح إلى إخضاع المكتسبات التاريخية للأطر لمعايير تقديرية تحت مسمى “المردودية”، مؤكدة أن تلك المكتسبات “خط أحمر” ولا يمكن تحويلها إلى امتيازات مشروطة قابلة للأخذ والرد.
وتوقف البلاغ عند ما وصفه بـ”فضيحة إدارية مدوية”، تتعلق بتعيين رئيسة مصلحة الموارد البشرية في منصب “رئيس مشروع” وإلحاق نفسها بالإدارة العامة خارج الضوابط القانونية، معتبرا أن العملية جرت دون احترام لمعايير التباري والشفافية، وفي سياق يكرس، بحسب تعبيره، منطق “الترضيات والولاءات” على حساب الاستحقاق.
واعتبر المكتب الوطني أن مناصب المسؤولية داخل المؤسسة تظل حقا مكفولا لكافة الأطر، يتعين الولوج إليها عبر آليات التباري على أساس تكافؤ الفرص، مع احترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، منددا بما سماه “إعادة تدوير مسؤولين ثبت فشلهم” وترسيخ منطق الريع داخل بعض المصالح الإدارية.
كما استنكر حرمان أيتام موظفي المؤسسة من مستحقاتهم لأزيد من سنة، معتبرا أن الأمر يشكل سابقة خطيرة تمس بحقوق ذوي الحقوق وتفاقم الإحساس بعدم العدالة داخل المؤسسة.
وختم المكتب الوطني بلاغه بالدعوة إلى تعبئة عامة في صفوف المناضلات والمناضلين للتصدي لما اعتبره تراجعات تمس الحقوق والمكتسبات، مؤكدا تمسكه بالحوار المؤسساتي الجاد والمسؤول، ومحملا الإدارة تبعات أي تصعيد اجتماعي قد تعرفه الوكالة خلال المرحلة المقبلة.



































