اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ حزيران ٢٠٢٦
مباشر-أثبتت شركة إنفيديا مكانتها كواحدة من أبرز الخيارات الاستثمارية الاستثنائية في الآونة الأخيرة، حيث سجلت أسهمها قفزة هائلة بلغت 1000% على مدار السنوات الخمس الماضية. وتُعد هذه الشركة العملاقة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي من بين أوائل الكيانات التي نجحت في تحويل استثماراتها التكنولوجية إلى مكاسب مالية ضخمة على أرض الواقع، حيث أصبحت منتجاتها أداة لا غنى عنها في كافة مراحل تطوير الذكاء الاصطناعي. وبفضل هذا الطلب غير المسبوق، قفزت إيرادات الشركة خلال العام الماضي بنسبة 65% لتصل إلى 215 مليار دولار، في حين ارتفع صافي دخلها ليبلغ 120 مليار دولار.
وعلى الرغم من احتدام المنافسة في السوق، يواصل العملاء التدفق نحو معالجات الرسومات (GPUs) التي تنتجها إنفيديا، نظراً لما توفره من سرعات فائقة لا تضاهى. وتمنح هذه السرعة ميزة تنافسية حاسمة تعزز من كفاءة العمليات، مما يتيح للشركات تسريع إطلاق مشاريعها تجارياً وتقليص التكاليف الإجمالية بمرور الوقت. ولا يقتصر إبداع الشركة على الشرائح فحسب، بل يمتد ليشمل أنظمة متكاملة تضم أدوات للشبكات وبرمجيات مؤسسية متطورة، بالإضافة إلى منصات مخصصة لقطاعات حيوية كشركات الأدوية لتسريع اكتشاف العلاجات. وجعل هذا التوسع الاستراتيجي من إنفيديا شريكاً أساسياً في بناء تكنولوجيا المستقبل، بدءاً من المركبات ذاتية القيادة وصولاً إلى الروبوتات.
وفي تطور بارز، بدأت 'إنفيديا' في اقتحام سوق ضخم آخر يتمثل في وحدات المعالجة المركزية، وهو قطاع طالما تصدرته شركتا 'إنتل' و'إيه إم دي'. وتأتي هذه الخطوة لمواكبة ظهور الذكاء الاصطناعي الوكيل، واستعداداً لذلك، تطلق الشركة هذا العام أول وحدة معالجة مركزية مستقلة لمراكز البيانات، إلى جانب شريحة فائقة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية.
في ظل هذه الآفاق الإيجابية، تترقب الأسواق الاجتماع السنوي للمساهمين المقرر عقده افتراضياً يوم 24 يونيو. ورغم أن جدول الأعمال يركز على بنود روتينية مثل انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، ولا يُتوقع أن يشهد إعلانات مفصلية كبرى، إلا أن أي تعليقات من الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ حول المسار المستقبلي للذكاء الاصطناعي قد توجه حركة السهم في الأيام التالية.
أما الإجابة على تساؤل المستثمرين حول ضرورة الشراء قبل هذا الموعد، فتكمن في الرؤية الاستراتيجية. يُعتبر سهم إنفيديا فرصة شراء ممتازة اليوم بفضل قوة أعمالها وتقييمها الجذاب. ومع ذلك، لا داعي للتسرع؛ فبالنسبة للمستثمر طويل الأجل الذي يخطط للاحتفاظ بالسهم لخمس سنوات على الأقل، لن تشكل التقلبات السعرية العابرة حول موعد الاجتماع فارقاً جوهرياً في إجمالي عوائده المستقبلية.



































