اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٠ تموز ٢٠٢٦
رغم المجهودات المكثفة التي تبذلها السلطات المغربية للحد من انتشار الجراد الصحراوي، دقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ناقوس الخطر، محذرة من دخول الوضع مرحلة أكثر حساسية، مع احتمال تشكل أسراب صغيرة قادرة على الانتشار داخل المملكة وخارجها.
وفي أحدث تقرير لها، أكدت 'الفاو' أن المغرب مايزال يمثل بؤرة النشاط الرئيسية للجراد الصحراوي في منطقة شمال غرب إفريقيا، بعدما شهدت عدة مناطق ظهور مجموعات واسعة من الجراد البالغ، عقب انتهاء مرحلة التكاثر الربيعي، لافتة إلى أن معظم الحوريات تحولت بالفعل إلى حشرات بالغة قادرة على الطيران، وهو ما يزيد من احتمال تجمعها في أسراب خلال الأيام والأسابيع المقبلة إذا استمرت الظروف البيئية الملائمة.
وأبرز التقرير أن المغرب واصل تنفيذ واحدة من أكبر حملات مكافحة الجراد في المنطقة، حيث تضاعفت عمليات التدخل خلال شهر يونيو مقارنة بشهر ماي، وشملت معالجة نحو 88 ألف هكتار بواسطة فرق أرضية وجوية، في محاولة لاحتواء انتشار الآفة قبل تحولها إلى أسراب كبيرة يصعب السيطرة عليها.
ولم تستبعد 'الفاو' انتقال جزء من المجموعات الناضجة نحو المنطقة الشرقية وغرب الجزائر، في وقت قد تتجه فيه مجموعات أخرى جنوبا نحو موريتانيا ومنطقة الساحل، حيث تتوقع المنظمة انطلاق موسم التكاثر الصيفي، ما يجعل خطر انتشار الجراد قائما على المستوى الإقليمي.
ورغم هذا التحذير، أشادت المنظمة بسرعة استجابة السلطات المغربية، معتبرة أن عمليات الرصد المستمر والتدخل المبكر لعبت دورا أساسيا في الحد من تطور الوضع. لكنها شددت في المقابل على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، وتتطلب مواصلة اليقظة والمراقبة الميدانية المكثفة، لأن أي تأخر في التدخل قد يسمح بتشكل أسراب قادرة على إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية والمراعي.



































