اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
11 سبتمبر، 2026
بغداد/المسلة: تتحرك بغداد في لحظة سياسية حساسة نحو إعادة تموضع استراتيجي داخل المشهد الدولي، فيما يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة فرنسا وألمانيا الأسبوع المقبل، في جولة توصف داخل الأوساط الدبلوماسية بأنها محاولة لفتح 'نافذة أوروبية' تعيد صياغة علاقة العراق مع القوى الاقتصادية الكبرى.
وتأتي الخطوة في ظل نقاش داخلي واسع حول مستقبل الاقتصاد العراقي بعد انتهاء مهام التحالف الدولي، وما يفرضه ذلك من ضرورة بناء شراكات أمنية واقتصادية أكثر استقلالاً.
وتشير مصادر حكومية إلى أن الزيدي يحمل معه ملفات تتعلق بالطاقة والكهرباء والنفط والتكنولوجيا والتعليم والنقل، في إطار رؤية تعتبر أن 'الاستثمار الأجنبي هو بوابة إعادة بناء الدولة'.
وعلى منصة إكس، كتب أحد المحللين العراقيين أن 'الذهاب إلى باريس وبرلين ليس ترفاً سياسياً بل محاولة لانتزاع موقع جديد للعراق في سوق الطاقة الأوروبية'، فيما تداولت صفحات فيسبوك
تصريحات مقتضبة لمستشارين حكوميين يؤكدون أن الشركات الفرنسية والألمانية 'تملك خبرة طويلة في البيئات المعقدة، وقد أثبتت حضورها في العراق خلال العقدين الماضيين'.
ويقول المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن الجولة تستهدف تحويل التفاهمات السابقة إلى مسارات تنفيذية، مضيفاً أن 'العراق يريد شراكات عملية لا بيانات بروتوكولية'.
وتظهر ردود فعل على وسائل الإعلام المحلية أن جزءاً من الرأي العام ينظر إلى الزيارة بوصفها اختباراً لقدرة الحكومة على جذب رؤوس الأموال في ظل التحديات المالية وضغوط السوق النفطية.
وتكتسب الزيارة بعداً أمنياً أيضاً، إذ يستعد العراق لمرحلة ما بعد التحالف الدولي، بما يشمل التدريب وتبادل المعلومات وبناء القدرات الدفاعية.
وكتب خبير أمني على إكس أن 'المرحلة المقبلة تتطلب ضبط السلاح وتثبيت سيادة الدولة، وهو ما يجعل التعاون الأوروبي خياراً عملياً بعيداً عن الاصطفافات الإقليمية'.
وبينما يراهن الزيدي على أن أوروبا تمثل شريكاً محايداً في صراعات الشرق الأوسط، يرى مراقبون أن نجاح الجولة سيعتمد على قدرة بغداد على تقديم بيئة مستقرة للمستثمرين، وتحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة تعيد الثقة بالاقتصاد العراقي.
About Post Author
Admin
See author's posts






































