اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
على نقيض التطمينات بوفرة العرض، استقبلت أسواق أضاحي العيد بجهة سوس ماسة مريديها هذا العام بـ'قذيفة سِعرية' غير متوقعة، محولةً رحلات التبضع الاستكشافية إلى مواجهات مباشرة مع واقع اقتصادي مرير، خيّم بظلاله على ملامح المواطنين المنقسمين بين التمسك بالشعيرة الدينية والعجز عن مجاراة بساط الأسعار المتصاعد.
مفارقة الوفرة والغلاء
في جولة ميدانية لموقع' سيت أنفو' شملت المحاور الرئيسية لتجارة الماشية بالمنطقة، بدءاً من أسواق أكادير وإنزكان، وصولاً إلى سوق بلفاع باشتوكة آيت باها، تبدو المفارقة صارخة؛ فالأكباش والماعز تمتد على مد البصر في 'الرحبة'، إلا أن هذه الوفرة لم تشفع لجيوب المستهلكين. إذ سجلت بورصة الأضاحي قفزة قياسية، بزيادة حادة تراوحت ما بين 500 درهم للرأس الواحد كحد أدنى، مقارنة بالأسعار المرجعية التي سُجلت خلال الموسم الماضي 2024.
صدمة الميزانية.. 'الخروج بخفي حنين'
علامات الاستياء والوجوم كانت القاسم المشترك بين أغلب المترددين على هذه الأسواق؛ إذ وجد المواطن السوسي نفسه أمام معادلة مستحيلة؛ فالميزانيات التقليدية التي كانت تضمن أضحية ذات جودة جيدة في السنوات الماضية، لم تعد كافية اليوم حتى لتغطية ثمن أضحية متوسطة، ووفق ما تداولته الانطباعات القوية بهذه الفضاءات التجارية فإن 'القيمة الشرائية للميزانيات المعتادة تآكلت تماماً، وما كان يُصنف بالأمس كخيار ممتاز، بات اليوم بعيد المنال'.
وفي انتظار أي تغيير في الأمتار الأخيرة التي تفصل المنطقة عن يوم العيد، تبقى 'رحبة الأضاحي' بسوس رهينة مضاربات ترهق المستهلك، وتضع الكساب في مواجهة مباشرة مع سوق تملأه عيون المساومة ويغيب عنه المشترون.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































