اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١١ نيسان ٢٠٢٦
يشهد قطاع النقل الطرقي بالمغرب تصاعداً في حالة الاحتقان والغضب بين المهنيين، على خلفية الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، والتي اعتبروها غير متوازنة وذات تأثير مباشر على كلفة الاستغلال والقدرة الشرائية.
وأعرب المكتب الوطني للاتحاد النقابي للنقل الطرقي عن قلقه مما وصفه بالتسريع في تمرير زيادات الأسعار إلى السوق الوطنية، مقابل بطء انعكاس الانخفاضات الدولية، ما يفاقم الأعباء المالية ويزيد من حدة التوتر داخل القطاع.
وسجلت الهيئة النقابية، في بيان لها، أن هذه الزيادات تزامنت مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، غير أن تطبيقها الفوري محلياً، رغم عدم توصل المغرب بشحنات جديدة بأسعار مرتفعة، يثير تساؤلات بشأن معايير التسعير ومدى احترام قواعد الشفافية والمنافسة.
واعتبر المصدر ذاته أن آلية تسعير المحروقات تعاني من اختلالات بنيوية، حيث يتم اعتماد الزيادات الدولية بشكل مباشر، مقابل تأخير تمرير الانخفاضات بدعوى تصريف المخزون، ما يفتح المجال أمام تحقيق أرباح “غير مبررة” على حساب المهنيين والمستهلكين.
وفي السياق ذاته، ربط الاتحاد تفاقم الوضع باستمرار تحرير أسعار المحروقات في ظل غياب آليات فعالة للضبط وضعف المنافسة، إلى جانب تداعيات توقف نشاط مصفاة “سامير”، مما زاد من تبعية السوق الوطنية للتقلبات الخارجية.
وحذر مهنيون من تداعيات استمرار الوضع دون تدخل حكومي عاجل، مطالبين بإجراءات تشمل تحديد هوامش الربح، وتفعيل دور مجلس المنافسة، وفتح تحقيق شفاف حول تركيبة الأسعار، فضلاً عن مراجعة سياسة التحرير.
كما دعوا إلى إطلاق نقاش وطني حول السياسة الطاقية بما يعزز السيادة الطاقية ويحد من تأثير التقلبات الدولية، محذرين من تصعيد احتجاجي قد يصل إلى الإضراب في حال تجاهل مطالبهم، مع تأكيدهم التمسك بخيار الحوار والحفاظ على السلم الاجتماعي.



































