اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
تشهد عملية التصويت في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، الجارية منذ صبيحة يومه الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، حالة من الاكتظاظ والفوضى التنظيمية، خاصة في مكتبي الاقتراع بالدار البيضاء والرباط وسلا، ما أثار استياء عدد من الصحافيين والمهنيين الذين وجدوا أنفسهم أمام طوابير طويلة وصعوبات في الولوج إلى مكاتب التصويت لأداء حقهم الانتخابي.
وعاينت 'الأيام 24' العديد من مظاهر سوء تدبير هذا الاستحقاق المهني بمكتب التصويت التابع لوزارة الاتصال بمدينة الدار البيضاء، حيث تم اختيار قاعة صغيرة لا تتسع للأعداد الكبيرة من الصحافيين والمهنيين المتوافدين عليها، ما تسبب في اكتظاظ واضح وازدحام شديد في محيط المكتب وداخله، ليجد الصحافيون أنفسهم محشورين داخل بناية ضيقة تفتقر إلى أبسط شروط الراحة وليست في مستوى أهمية هذه المحطة الهامة، من بينها عدم توفر القاعة على مكيف في ظل ارتفاع درجة الحرارة وطول فترة الانتظار، مما اضطر معه العديد من الزملاء إلى المغادرة دون التمكن من التصويت على مرشحيهم.
ويطرح تخصيص مكتب تصويت واحد لنحو 1200 ناخب بمدينة الدار البيضاء علامات استفهام بشأن مدى ملاءمة الترتيبات التنظيمية المعتمدة، خاصة أن عملية الاقتراع تمتد من التاسعة صباحا إلى السادسة مساء، ما يعني أن المكتب مطالب باستقبال هذا العدد الكبير من الناخبين خلال تسع ساعات فقط، وهو أمر يبدو من الناحية الواقعية مستحيلا.
كما تثير ظروف إجراء هذه العملية الانتخابية تساؤلات جدية حول مدى جاهزية اللجنة المؤقتة لتنظيم لتدبير هذا الاستحقاق المهم، خصوصا في ظل ارتفاع أعداد الناخبين والإقبال الكثيف الذي أبداه الزملاء الصحافيين على المشاركة في عملية التصويت على أعضاء المجلس الوطني للصحافة المتنظر، وما رافق ذلك من فوضى مسيئة لانتخابات مهنية يفترض أن تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام كرامة الناخبين.
من جهتها، انتقدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ظروف التصويت، داعية إلى توضيح المسؤوليات بشأن الاختلالات التنظيمية التي رافقت العملية. وقالت النقابة، في بلاغ عاجل، إن العملية الانتخابية 'شهدت ظروفا تنظيمية وصفت بالمقلقة، في ظل اكتظاظ شديد وغير مسبوق، وطوابير طويلة، وتدافع أربك عملية الولوج والتصويت'.
وحذرت الهيئة المهنية من أن هذه الظروف قد تترتب عنها آثار مباشرة على الناخبين، من بينها الإرهاق وتأخير أدائهم لحقهم في التصويت، مؤكدة أن ما جرى لا يمكن اختزاله في مجرد تفاصيل تنظيمية عابرة، بالنظر إلى ارتباط التنظيم الجيد بمصداقية العملية الانتخابية برمتها.
وشددت النقابة على أن 'حسن تنظيم العملية الانتخابية جزء لا يتجزأ من نزاهتها ومصداقيتها'، داعية الجهات المشرفة على العملية إلى التدخل بشكل عاجل وفوري من أجل تطويق حالة الاكتظاظ وضمان ظروف ملائمة وآمنة للتصويت.
كما طالبت باتخاذ التدابير الكفيلة بتمكين جميع المهنيين من 'ممارسة حقهم الانتخابي دون عراقيل أو تمييز'، إلى جانب توضيح المسؤوليات بشأن الاختلالات التنظيمية التي رافقت عملية التصويت.
ودعت النقابة، في السياق ذاته، إلى فتح نقاش حول ما وقع، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المشاهد خلال الاستحقاقات المهنية المقبلة، معتبرة أن تدبير العملية الانتخابية لا يقل أهمية عن مضمونها ونتائجها، وأن أي ارتباك في مسار التصويت من شأنه أن ينعكس على صورة الاستحقاق ومصداقيته لدى المهنيين.
يشار إلى أن القرار التنظيمي الصادر عن اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة والتحضير للانتخابات، حدد مكتبا واحدا للتصويت في كل جهة، وهو القرار الذي لم يكن موفقا لأن هذه المكاتب عجزت عن استيعاب أعداد الناخبين، خاصة في الجهات التي تعرف كثافة مرتفعة في عدد الصحافيين والمهنيين، كالدار البيضاء والرباط.
ويتنافس في هذه الانتخابات 39 مترشحة ومترشحا على سبعة مقاعد، بعدما توصلت اللجنة المؤقتة بـ41 طلبا عقب إغلاق باب الترشيحات في 28 غشت الماضي، قبل أن تقرر قبول 39 ملفا، مقابل عدم قبول ملفين لعدم استيفائهما الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة.
وتجرى الانتخابات وفق نظام الاقتراع السري الاسمي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، إذ يحق لكل صحافي ناخب التصويت لمترشح واحد أو لعدد من المترشحين شريطة ألا يتجاوزوا سبعة، فيما يشترط لممارسة حق التصويت أن يكون الصحافي مقيدا في اللائحة الانتخابية النهائية.



































