اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- بينما تنشغل أروقة واشنطن بمخاوف نهاية العالم والتهديدات الوجودية للذكاء الاصطناعي، أكسبت مكانة جنسن هوانغ، بصفته رئيساً لأكثر الشركات قيمة في العالم ومصنّع الرقائق الذي يقع في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي، تأييد الرئيس دونالد ترامب.
وفي الوقت الذي يسعى فيه أقطاب وادي السيليكون، مثل مارك زوكربيرغ وجيف بيزوس، للتقارب مع الإدارة الأمريكية، نجح هوانغ في نسج نفوذ استثنائي جعل ترامب يتبنى رؤيته بالكامل، معلناً صراحة أن المخاوف بشأن سيطرة الآلات ليست سوى خدعة. وتجسد هذا التناغم اللافتفي مكالمة علنية أجراها ترامب مع هوانغ أمام حشد من قادة الأعمال في لوس أنجلوس، مؤكداً أن الروبوتات لن تحكم العالم. وبصفته قائد الشركة الأعلى قيمة سوقية ومحرك طفرة الرقائق الإلكترونية بإيرادات بلغت 215 مليار دولار، أتقن هوانغ مخاطبة ترامب بلغة الأرقام والمكاسب، مرافقاً إياه في جولات خارجية شملت بكين ولندن والرياض، وصولاً إلى حجزه مقعداً في مأدبة العشاء الرئاسية المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ.
لكن هذه الشراكة تعمق الانقسام داخل وادي السيليكون؛ فبينما يدعو هوانغ لفتح الخناق وتسريع الابتكار معتبراً الأمان مجرد مسألة هندسية تقليدية، يقود عملاؤه الأكبر مثل سام ألتمان في 'OpenAI' وداريو أمودي في 'أنثروبيك' تحالفاً يضم إيلون ماسك للمطالبة بإبطاء وتيرة التطويِر وإخضاع النماذج لرقابة حكومية، لا سيما بعد حوادث أمنية كشفت اختراق نماذج ذكية للإنترنت المفتوح واستقالة باحثين حذروا من المقامرة بالأرواح. ويرى مراقبون أن وراء فلسفة هوانغ دوافع مالية بحتة، ظهرت جلياً في تجاوزه قيود الأمن القومي لإعادة تصدير رقائق 'H200' إلى الصين بضوء أخضر من ترامب. وبين تحذيرات الخبراء من تغليب الأرباح على حساب المخاطر الوجودية، اختصر وزير الخزانة سكوت بيسنت المشهد أمام الكونغرس بجملة حاسمة: رؤية الرئيس متوافقةتماماًمع رئيس إنفيديا.



































