اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
يشهد السوق الموازي للعملات الأجنبية حالة من الترقب والحذر عقب التطورات المفاجئة في سوق النقد الأجنبي، بعد أن رفعت بعض البنوك أسعار الصرف بشكل كبير، وعلى رأسها بنك أم درمان الوطني والبنك السوداني الفرنسي، في محاولة لتقليص الفجوة التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، والتي جعلت الأخير اللاعب المهيمن على سوق العملات.
ورغم محاولات البنوك لجذب موارد نقد أجنبي، إلا أنها فشلت خلال الفترة الماضية بسبب الفارق الكبير الذي تجاوز ألف جنيه في الدولار الواحد. ومع ذلك، تخطت أسعار بعض البنوك سعر السوق الموازي لأول مرة، حيث رفع بنك أم درمان سعر الدولار إلى 3600 جنيه للشراء و3627 جنيهًا للبيع، بينما سجل الجنيه الإسترليني 4500 جنيه للشراء و4533.75 جنيهًا للبيع، واليورو 4212 جنيهًا للشراء و4243.59 جنيهًا للبيع. كما بلغ سعر الريال السعودي 958 جنيهًا للشراء و968 جنيهًا للبيع، والدرهم الإماراتي 980 جنيهًا للشراء و989 جنيهًا للبيع.
وفي خطوة لافتة، رفع البنك السوداني الفرنسي سعر الصرف من 2639 جنيهًا إلى 3556.57 جنيهًا، بزيادة بلغت 916.92 جنيهًا، أي ما يعادل 34.7% خلال فترة قصيرة. في المقابل، أبقى بنك الخرطوم وعدد من البنوك أسعار العملات دون تغيير، حيث استقر سعر بيع الدولار عند 2418 جنيهًا مقابل شراء نقدي وتحويل عند 2400 جنيه.
وأكد تاجر عملة لـ”مداميك” أن السوق الموازي يشهد توقفًا شبه كامل في عمليات البيع والشراء، وسط حالة من الترقب بعد رفع بعض البنوك أسعارها وتقليص الفجوة مع السوق الموازي. وتوقع أن ترتفع أسعار الصرف في السوق الموازي خلال الأيام المقبلة إلى أكثر من 4 آلاف جنيه، خاصة مع زيادة الطلب على النقد الأجنبي مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع احتياجات الاستيراد وعمرة رمضان.
وأشار التاجر إلى أن سعر الدولار في السوق الموازي بلغ 3750 جنيهًا للبيع و3665 جنيهًا للشراء، بينما سجل الريال السعودي 1000 جنيه، والدرهم الإماراتي 1021.8 جنيهًا، واليورو 4411 جنيهًا، والجنيه الإسترليني 4886 جنيهًا، والجنيه المصري 77 جنيهًا.
من جانبه، توقع مصدر مصرفي أن تتجه بنوك أخرى لاتباع خطى بنك أم درمان الوطني ورفع أسعار الصرف بهدف استقطاب موارد نقد أجنبي، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الخطوة مرهون بتوفير احتياطي كافٍ من البنك المركزي لضبط السوق ومنع المضاربات التي قد تؤدي إلى انفلات جديد في سعر الصرف.
ويواجه الاقتصاد السوداني تحديات قاسية، أبرزها تراجع الصادرات الزراعية، وانخفاض تحويلات المغتربين، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع. ونتيجة لهذه الأزمات، فقد الجنيه أكثر من 85% من قيمته منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث قفز سعر الدولار من 560 جنيهًا إلى 3750 جنيهًا في السوق الموازي.


























