اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٩ أب ٢٠٢٦
صعّد التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر لهجته تجاه اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معبراً عن رفضه لما وصفه بـ'الاختلالات والشوائب' التي رافقت إعداد هذا الاستحقاق، خصوصاً ما يتعلق باللوائح الانتخابية الخاصة بالهيأة الناخبة.
وأكد التنسيق النقابي، في بلاغ توصلت الأيام24 بنسخة منه، أن هذه الاختلالات تمس بشكل مباشر مصداقية العملية الانتخابية وشرعية المؤسسة التي ستنبثق عنها، داعياً الصحافيين والناشرين إلى التعبئة الجماعية لمواجهة ما وصفه بـ'مخطط سرقة التنظيم الذاتي للمهنة'.
واعتبر التنسيق أن المنهجية التي تتبعها اللجنة المؤقتة في الإعداد للانتخابات تمثل، بحسب تعبيره، 'انتهاكاً صارخاً للقوانين والأنظمة والأعراف'، ومساساً بالدستور ومدونة الصحافة والنشر، منتقداً في الوقت ذاته ما اعتبره إقصاءً لمختلف المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية.
وشدد البلاغ على أن جوهر الإشكال المطروح حالياً يرتبط بسلامة الهيئة الناخبة، متسائلاً عن جدوى تنظيم انتخابات مهنية اعتماداً على لوائح قال إنها تشوبها اختلالات جوهرية.
ومن بين أبرز الملاحظات التي سجلها التنسيق النقابي، تقليص عدد الناخبين في عدد من القطاعات، خاصة القطاع السمعي البصري، دون توضيح المعايير المعتمدة لإقصاء عدد من الصحافيين من حق المشاركة.
كما تحدث عن إدراج أسماء متوفين وموظفين ضمن اللوائح، مقابل إسقاط أسماء صحافيين مهنيين، إلى جانب إقصاء تقنيين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير واضح في الإطار القانوني، وفق ما ورد في البلاغ.
وانتقد التنسيق أيضاً ما وصفه باعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، فضلاً عن عدم نشر اللوائح الخاصة بالناشرين بشكل كامل، وهو ما اعتبره عائقاً أمام ممارسة المهنيين حقهم في التحقق والاعتراض والتصحيح.
وأضاف أن اللجوء إلى إجراءات انتقائية لتحيين بعض اللوائح، عوض اعتماد عملية شاملة وشفافة، يزيد من علامات الاستفهام بشأن سلامة الإعداد لهذا الاستحقاق.
وأكد التنسيق النقابي أن هذه الملاحظات لا يمكن اختزالها في مجرد 'أخطاء تقنية' أو حالات معزولة، معتبراً أنها تمس شروط نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وتمتد إلى مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة واستقلاليته.
وحذر المصدر ذاته من تحويل المرحلة الانتقالية الحالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية 'فاقدة للثقة والمشروعية'، أو إلى وسيلة لإعادة تشكيل الجسم الصحافي خارج إرادة المهنيين، داعياً إلى اعتماد قواعد واضحة وموحدة وإشراك مختلف مكونات القطاع في تدبير العملية الانتخابية.
ودعا التنسيق النقابي الصحافيين والناشرين إلى 'توحيد الصفوف' وتجاوز الخلافات، والتعبئة الجماعية من أجل ما وصفه بـ'تحصين مكسب التنظيم الذاتي للمهنة'، معلناً استمرار تحركاته الميدانية والمؤسساتية والقضائية بكل الوسائل المشروعة، دفاعاً عن حقوق المهنيين واستقلالية الصحافة ومشروعية تنظيمها الذاتي.



































