اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سلّط ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الضوء على الخلفيات والتطورات الحاسمة التي شهدها ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن الدولي، عقب استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) وما تبعه من عدم تمديد ولاية بعثة 'المينورسو'.
وأكد بوريطة خلال استضافته في برنامج خاص على القناة الثانية 'دوزيم'، أن هذا التطور يشكل تنفيذاً عملياً للرؤية والتوجيهات الملكية السامية الداعية للقطع مع المنطق القديم في التعاطي مع القضية الوطنية.
وأوضح أن قراءة هذا الحدث تقتضي وضعه في سياقه الصحيح واستحضار التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، والتي تؤكد باستمرار على ضرورة الانتقال بقضية الصحراء المغربية من 'منطق التدبير إلى منطق التغيير'.
وأبرز الوزير أن هذا التغيير ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة يومية وتوجيهات واضحة لإعادة النظر في قواعد اللعبة ومدى صلاحيتها لدفع الملف نحو الحل النهائي بدلاً من الاكتفاء بإدارته.
وأشار إلى أن النزاع المفتعل الذي دام نحو خمسة عقود شهد وضع قواعد في ظروف وسياقات سابقة لم تعد قائمة اليوم؛ حيث أصبحت بعثة 'المينورسو' موروثة عن سياق عفا عليه الزمن، وكان لابد من وقفة حاسمة لتحديد ما إذا كانت تلك القواعد تسهم في الحل أم كرست الجمود.
وحول تفاصيل الساعات الأخيرة بمجلس الأمن واستخدام روسيا لحق النقض (الفيتو)، كشف وزير الخارجية أن المغرب لم يفاجأ بهذه التطورات، حيث كانت هناك مؤشرات واضحة منذ أيام بشأن التوجهات المختلفة داخل المجلس.
وأكد أن الدبلوماسية المغربية، بتوجيهات ملكية سامية، اختارت التعاطي مع هذا الوضع كـ 'فرصة حقيقية' لمراجعة قواعد اللعبة المتكلسة بدلاً من الجري وراء حلول وسطى أو صياغات غموض تديم الوضع الراهن.
وشدد بوريطة على أن المسار الذي شهدته السنوات الأخيرة أوجد دينامية دولية صلبة ولا رجعة فيها؛ تمثلت في التصويت لصالح الطرح المغربي وتزايد الاعترافات والمواقف الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من قبل دول كبرى وأعضاء دائمين بمجلس الأمن ودول إفريقية وأوروبية وعربية.
وأكد الوزير أن القرار الحاسم يتجاوز مجرد تعديل في النصوص أو الفواصل إلى طي صفحة امتدت لـ 35 سنة من عمل البعثة الأممية، مبرزاً أن قواعد اللعبة المتقادمة لم تعد تسمح للوصول إلى الحل المنشود، وكان من الضروري خلق انسجام تام بين الواقع الميداني والدولي المتغير وبين الإطار الأممي المتجمد.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































