اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
قالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة اليوم على هامش لقاء حزبي بمراكش، إن 'البام لا يسعى للتصدّر لمجرد نيل المناصب، بل لتنزيل رؤيته الوطنية الشاملة'.
وأشادت المنصوري في كلمتها بالثبات والالتزام الذي أظهره مناضلو الحزب على مدى 18 عاماً، مشيرة إلى أن ظهور وجوه جديدة اليوم ينفي عن الحزب تهمة الاستقطاب الموسمي المرتبط بالانتخابات.
وجددت القيادية الحزبية دعوتها للشباب بضرورة المشاركة والانخراط السياسي للـتأطير والانتقاد البناء للسياسات العمومية من داخل المؤسسات، مبرزة أن التغيير والديمقراطية يتطلبان الالتزام والعمل الميداني.
ولم تفوت المنصوري فرصة الإشادة بوزراء حزبها، معتبرة أن حصيلة الحزب 'مشرفة وتخلو من أي شبهات أو تضارب للمصالح'، مستعرضة عدداً من المبادرات والأوراش الاجتماعية والثقافية التي انخرط فيها الحزب.
كما أثنت المنصوري على انضمام كفاءات أكاديمية ووطنية كبرى للحزب مثل عز الدين الميداوي وفوزي لقجع، مستغربة الانتقادات الموجهة لانضمام هذا الأخير، ومؤكدة أن الإصلاح المالي والضريبي الشجاع الذي قاده لقجع هو ما وفر السيولة اللازمة لتمويل مشاريع الدعم المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن.
وأكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل متمسكاً بميثاق الأغلبية إلى آخر يوم، مردفة: 'نحن لم نقلب الفيستا، ولدينا مشروع ورؤية ومستعدون للدفاع عنهما دون تنازلات من أجل مكاسب انتخابية ضيقة'.
ومن جانبه، أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن تجربة حزبه في التدبير الحكومي لم تكن كلها نجاحات، مؤكدا أن “البام” نجح في قطاعات وفشل في أخرى، مشيرا إلى أنه يرفض منطق “العام زين”.
وفي المقابل، كشف بنسعيد أن الحزب سبق أن طرح داخل الأغلبية مقترحات للتخفيف من وطأة الغلاء على المغاربة، لكنها لم تحظ بالدعم.
وقال بنسعيد في اللقاء الحزبي الذي حضره ما يزيد عن 4000 مواطنا اليوم الأربعاء، بمراكش، إن “البام” اختار التوجه إلى المواطنين “وليس إلى الشركات والمصالح الخاصة”، موجها في الآن نفسه انتقادات إلى من يظهرون خلال الحملات الانتخابية ويسعون، وفق تعبيره، إلى “شراء ذمم المغاربة”، مشددا في الآن ذاته على أن رهان حزبه هو الإقناع والحوار وإثبات أن “المعقول وتحمل المسؤولية يأتيان بنتائج”.
واختار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ينطلق في كلمته من الرمزية السياسية التي تحملها مراكش بالنسبة إلى حزبه، مستحضرا ارتباط المدينة بمسار تأسيس “البام”، ومؤكدا أن الحزب يخوض الاستحقاقات الانتخابية بطموح تصدر النتائج على مستوى الجهة.
وتابع بنسعيد: “لا يمكن إلا أن أذكّر بأننا هنا في هذه الجهة، تم تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرا أن من الطبيعي أن تكون للحزب “علاقة حميمية مع المدينة الحمراء”، قبل أن يضيف أن مراكش تشكل “قلعة البام”، وأن الحزب يراهن على أن يكون في المرتبة الأولى على مستوى الجهة.
وأوضح بنسعيد أن: “الشباب المغربي لا يطالب بامتيازات، وإنما بتكوين بمستوى عال وفرص شغل كريمة ولائقة”، مضيفا إلى هذه المطالب “المساواة في التعامل والعدالة المجالية”.
وفي معرض دفاعه عن البرنامج الانتخابي لـ”البام”، شدد بنسعيد على أن الحزب لم يكتف بتقديم الالتزامات، وإنما أرفقها بتحديد كلفتها ومصادر تمويلها واعتبر أن هذه المقاربة تميز العرض الانتخابي الذي يقدمه الحزب في استحقاقات 2026.
وقال في هذا الصدد، إن برنامج حزبه “لأول مرة في التاريخ السياسي المغرب، يوضح الميزانيات ومنين غانجيبوها”، قبل أن يوجه انتقادا إلى خصوم سياسيين قال إنهم يوجدون في المشهد منذ عقود، مضيفا: “وهذا لي ما كاينش عند بعض الإخوان والأخوات من الثمانينات وكايحاولو ينسّيو المغاربة”.
ولم تخل كلمة بنسعيد من تقييم لتجربة مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة، إذ اختار الإقرار بوجود نجاحات وإخفاقات، رافضا تقديم حصيلة المرحلة باعتبارها خالية من التعثرات. وقال عضو القيادة الجماعية: “نجحنا في قطاعات وفشلنا في أخرى ونعترف، دون أن نقول العام زين”، مشددا على أن هذه المقاربة “لا يمكن أن نقبلها في البام”.
وربط بنسعيد هذا الموقف بما وصفه بالنقاشات والسجالات التي تثار حول بعض الأشخاص والأفكار، مؤكدا أن حزبه يفضل الاعتراف بما تحقق وما لم يتحقق عوض تقديم صورة يعتبرها غير مطابقة للواقع.
وفي الملف الاجتماعي، وضع بنسعيد غلاء الأسعار في صلب القضايا التي قال إن “البام” لم يحاول إخفاءها عن المواطنين، مؤكدا أن الحزب أقر في برنامجه بوجود إشكال حقيقي يرتبط بالغلاء، وأنه سبق أن قدم داخل الأغلبية الحكومية مقترحات للتخفيف من انعكاساتها على الأسر. وقال: “ما خبيناش على المغاربة أن الغلاء كاين، وقلنا في برنامجنا أنه كاين إشكال”، مضيفا أن جزءا مما يقترحه الحزب اليوم ضمن برنامجه الانتخابي سبق أن طُرح داخل الأغلبية الحكومية.
وتابع بنسعيد: “ولي قدمناه في برنامجنا اليوم قدمناه للأغلبية بالأمس وما بغاوش يساعدونا نخففو وطأة الغلاء على المغاربة”.
وخصص عضو القيادة الجماعية لـ”البام” جزءا من كلمته للحديث عن علاقة الحزب بالمواطنين خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الرهان لا ينبغي أن يكون على صناعة الصور أو الحضور الموسمي، وإنما على التواصل والإقناع والحوار المباشر.
وشدد على أن حزبه يتواصل مع المواطنين “بالقلب” وإن حضوره بينهم، بحسب تعبيره، “ما محتاجش التصاور”، قبل أن يوجه انتقادا إلى ممارسات انتخابية قال إن بعض الأطراف تلجأ إليها خلال الحملات. وأضاف: “البعض يأتي في بعض الحملات ويسعى لشراء ذمم المغاربة”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة، في المقابل، يحتاج إلى “حوار لإقناعهم”.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































