اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
تشتكي مستخدمات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من انتهاكات متكررة تتمثل في 'الإساءة والعنف النفسي والاجتماعي والتمييز' في ظل 'بيئة مسمومة'.
وحسب مصادر من داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ، فإن 'تصرفات بعض المسؤولين لا ترقى لأدنى معايير المهنية والإنسانية'، مضيفة أن 'هذا الوضع غير المقبول، يتطلب تحركًا عاجلًا لحماية حقوق المرأة وضمان كرامتها في العمل'.
وأوضحت المصادر ذاتها، أنه 'بعد ثلاثة أيام من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وجدت المستخدمات العاملات بالوكالة، أنفسهن أمام أساليب ضغط وتعنت من أحد المسؤولين بالوكالة بالرباط، تُقلل من كفاءتهن وتهمش دورهن وفاعليتهن في المؤسسة، بأساليب تفتقر إلى المهنية والأخلاق الإدارية الصرفة'.
وأضافت أنه في الوقت الذي تستعد فيه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لتنظيم حفل رمزي ومبادرات رسمية للاحتفاء باليوم العالمي للمرأة بعد شهر رمضان، فإن ما شهدته المؤسسة خلال الفترة الأخيرة يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى تجسيد هذه القيم في الممارسة اليومية.
وتابعت أنه في الوقت الذي يُنتظر فيه تكريم النساء والإشادة بدورهن داخل المؤسسة، وجدت عدد من المستخدمات أنفسهن أمام واقع مغاير تماما، واقع تطبعه ممارسات تسيير قاسية لا تنسجم مع روح التقدير والإنصاف التي يفترض أن تعكسها مثل هذه المبادرات.
واعتبرت المصادر ذاتها، أن ما يثير القلق الشديد هو أن هذه الممارسات تستهدف بشكل متكرر مستخدمات يشكلن الجزء الأكبر من الفريق، وهن نساء عُرفن بجدية عملهن وتفانيهن وإخلاصهن للمرفق العمومي، بشهادة زملائهن في المصالح المركزية والخارجية، وأيضًا بشهادة المرتفقين.
وأردفت أنه عوض تثمين جهودهن وتشجيع عطائهن، يواجهن بأساليب تهديد بالعقوبات التأديبية، إضافة إلى تدبير يومي يزرع التوتر ويقوض روح العمل الجماعي، من خلال التفاضل المجحف والحيف الواضح في توزيع المهام ومعالجة الملفات اليومية وغيرها من المسؤوليات.
وحسب المصادر، فإن 'جميع المستخدمات بالمصلحة المعنية، دون استثناء، يعشن ظروفا مهنية متوترة وامتعاضًا شديدًا نتيجة تصرفات هذا المسؤول، ويواجهن ضغوطا نفسية كبيرة جراء هذه السلوكيات المشينة، التي تفتقر إلى أدنى معايير المهنية والمروءة'.
وفي رد صريح، عبّرت المتضررات، وفق ذات المصادر، عن رغبتهن الواضحة إما في تغيير هذا المسؤول عن رئاسة المصلحة، أو في المغادرة الجماعية للمصلحة كحل أخير، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تشكّل مجرد إخلال بالمهنية، بل تمثل انتهاكا صارخا لحقوق المستخدمات وتقويضا لقيم العدالة والإنصاف داخل الوكالة، بما يهدد استقرار بيئة العمل ويؤثر بشكل مباشر على جودة الأداء المؤسسي.
واستغربت المصادر، من المفارقة المؤلمة التي تتمثل في أن المرأة التي تم الاحتفاء بها في الخطابات الرسمية، تجد نفسها بعد أيام قليلة فقط أمام ممارسات تناقض كل تلك الشعارات، مشددة على أن التكريم الحقيقي لا يكون بالصور والاحتفالات، بل بالاحترام اليومي داخل فضاء العمل.



































