اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -سي ان ان عربي
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
(CNN)-- قال رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، السبت، إن إيران 'فقدت تعاطفًا خليجيًا كان يدفع بكل جهد ممكن نحو التهدئة'، بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية التي طالت كلا من الإمارات والأردن وقطر والبحرين والكويت، والتي قالت طهران إنها جاءت ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية عليها.
وكتب الشيخ حمد بن جاسم، في حسابه عبر منصة إكس (تويتر سابقًا): 'إنني أتساءل ما الذي تريده إيران يا تُرى من زج كل دول مجلس التعاون الخليجي في حربها مع أمريكا وإسرائيل؟ فمهما كان الجواب فإن إيران فقدت بهذا العمل تعاطفًا خليجيًا كان يدفع بكل جهد ممكن نحو التهدئة، وزرعت كذلك شكوكًا يصعب محوها في مستقبل علاقاتها مع دول المجلس بهجومها على دول المجلس'.
وأضاف: 'إذا كانت إيران تعتقد أن الهجوم على دول المجلس هو نوع من الضغط السياسي لحمل الرئيس الأمريكي على وقف الهجوم عليها، رغم ما بذلته هذه الدول من جهود للتهدئة فإن حساباتها مخطئة، ولن تكسب بهذا العمل أي نقاط لصالحها'.
وتابع: 'ما قامت به (إيران) من قصف استهدف مناطق سكنية خارج إطار ما تسميه طهران مصالح أمريكا، كما أن ما قامت به إيران سيجعل دول المجلس أشد تمسكًا بعلاقات مع حلفاء من خارج المنطقة بعد أن تزعزعت الثقة بينها وبين إيران'. وأردف: 'كنت أقول دائمًا إن علاقات دول المجلس مع إيران مهمة، لكن على إيران أن تعي أن هناك توازنات تحكم علاقاتها معنا، تجعل الطرفين يتعاملان من دون إملاءات من جانب طرف على الآخر ومن دون إقحام دول المجلس في خلاف ليس لها فيه دخل ولا مصلحة'.
وذكر: 'ومع أني لا أريد أن أقول إن إيران فقدت تمامًا كل علاقاتها الإيجابية من دولنا لكن دول المجلس لن تنسى ما حدث، ومع ذلك فإني ما زلت أدعو لوجود علاقات متوازنة مع إيران، كما كنت أدعو في السابق'.
وتابع: 'من الواضح أن ما حصل يملي علينا في دول المجلس مراجعة وجهات نظرنا حتى لا نُزَجَّ في صراعات ليس لنا فيها مصلحة، وهذا يتطلب منا أن نبني لأنفسنا قوة ردع لا تعتمد على الحليف بقدر ما تعتمد على الذات، وفي النهاية لا بد من اتخاذ موقف خليجي مشترك رداً على استهداف إيران لدول المجلس دون اعتبار للعواقب'.
وأشاد بدور الوساطة الذي لعبته سلطنة عمان بين إيران وأمريكا، حيث قال: 'لا بد لنا في الختام أن نشيد بما قامت به سلطنة عمان الشقيقة، وأن نشكرها على جهودها التي لو نجحت لكان الوضع مختلفاً، لكن إسرائيل هي من أفشلت الجهد العماني البناء، لأنه لو نجحت الوساطة العمانية لانقلبت خطط (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو في الداخل والخارج رأساً على عقب'.
يذكر أن سلطنة عُمان كانت قد لعبت دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي عقدت في جنيف هذا الأسبوع، كما كان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي يقوم بدور الوساطة بين الطرفين عندما شنت إسرائيل هجوماً على إيران في الصيف الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى الانضمام إليها.
وقبل ساعات فقط من الضربات الأمريكية الإسرائيلية، قال وزير الخارجية العُماني إن التقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية يجعل اتفاق السلام 'في متناول أيدينا'.





















