اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداد إدارته لاستخدام البحرية الأمريكية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف لكسر الحصار الناتج عن الحرب وتأمين تدفقات الطاقة التي تعطلت بنسبة كبيرة.
ورغم أن هذا الوعد ساهم مؤقتاً في تهدئة الأسواق، إلا أن الخبراء والمحللين يشككون في قدرة هذه الاستراتيجية على تحقيق استقرار سريع، نظراً لتعقيد المشهد العسكري واللوجستي الذي يختلف جذرياً عن فترات الصراع السابقة في المنطقة، وفق 'سي إن بي سي'.
وتكمن المعضلة الرئيسية في حجم حركة المرور الضخمة؛ حيث مر عبر المضيق في عام 2025 أكثر من 14 مليون برميل يومياً، ما يعادل ثلث النفط المصدر بحراً عالمياً.
ومع وجود نحو 400 ناقلة عالقة حالياً داخل الخليج، يرى محللو شركة 'كيبلر' أن مرافقة هذا العدد الهائل 'سيستغرق وقتاً طويلاً جداً'، كما أن الأصول البحرية الأمريكية موزعة حالياً بين مهام قتالية نشطة لنزع سلاح النظام الإيراني وبين تأمين الممرات، مما يطرح تساؤلات حول كفاية القطع البحرية للقيام بالدورين معاً.
يرى مراقبون أن الضمانات المالية والتأمين ضد المخاطر السياسية لا تكفي لإقناع مالكي السفن بالتحرك؛ فالمشكلة تكمن في 'الأمن المادي' للأطقم والسفن أمام صواريخ ومسيرات إيرانية أكثر تطوراً بمراحل مما واجهته البحرية الأمريكية في 'حرب الناقلات' بالثمانينيات.
وأشار محللو 'رابيدان إنرجي' إلى أن المرافقة البحرية هي مسكن مؤقت، وأن الحل الجذري يتطلب إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل منهجي، وهو أمر لا يوجد له جدول زمني محدد من قبل البيت الأبيض حتى الآن.
ومع استمرار إغلاق المضيق، بدأ الوقت ينفد بالنسبة لدول الخليج؛ حيث حذر بنك 'جيه بي مورجان' من أن استمرار تراكم البراميل دون منفذ سيجبر الدول على إيقاف الإنتاج تماماً فور نفاد سعات التخزين، وهو ما بدأ يحدث بالفعل في العراق الذي خفض إنتاجه بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً.
وهذا السيناريو قد يدفع أسعار خام برنت للقفز إلى 120 دولاراً للبرميل، مما يهدد بإدخال الاقتصاد العالمي في حالة ركود حاد إذا لم تنجح المرافقة العسكرية في استعادة الثقة وفتح الممر المائي الحيوى في أسرع وقت.





















