اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- ارتفعت عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات. ومع ذلك، فإن ما يثير قلق العاملين في 'وول ستريت' ليس بالضرورة المستوى المطلق للعائدات بحد ذاتها، بل سرعة هذا الارتفاع. فعندما تصعد أسعار الفائدة بهذه الوتيرة المتسارعة، تشير التجارب التاريخية إلى احتمالية وقوع أحداث سلبية.
وسجلت عائدات الخزانةلأجل 10 سنوات أسرع ارتفاع لها في يوم واحد منذ 7 أبريل2025، وذلك خلال تعاملات يوم الأربعاء، ثم واصلت صعودها أمس الخميس لتتجاوز حاجز 5.17%، وهي قفزة كبيرة بالنظر إلى أن العائد كان دون مستوى 4.8% قبل أسبوعين فقط، بل وكان أقل من 4.6% في مرحلة ما خلال شهر أغسطس/آب.
وفي هذا السياق، جاء في مذكرة حديثة لجون روك، رئيس قسم التحليل الفني لدى شركة '22V Research'، عبارة مفادها،'ثمة شيء ما ينكسر دائماً'.
وأشار 'روك'، مستعيناً برسم بياني يوضح مسار عائدات الخزانة لأجل 10 سنوات على مدى العقود الخمسة الماضية،إلى 16 حالة شهد فيها العائد ارتفاعاً سريعاً مماثلاً لما يحدث حالياً. وقد تمخضت كل حالة من هذه الحالات عن نوع من الأزمات المالية،ورغم تفاوت حجم هذه الأزمات وتأثيرها على الأسواق، بدءاً من انهيار 'بنك وادي السيليكون' في 2023 الذي أحدث صدمةً لكنها كانت قصيرة الأمد، ووصولاً إلى انهيار سوق الأسهم عام 1987، إلا أن القفزة في العوائد كانت تؤدي، في الغالب الأعم، إلى اضطرابات في الأسواق المالية ألقت بظلالها السلبية على الأصول عالية المخاطر.
وفي تصريح لشبكة 'سي إن بي سي'، قال روك إنه تماماً كما يعقب النهارُ الليلَ، فإن ارتفاع عائدات الخزانة لأجل 10 سنوات يؤدي حتماً إلى حدوث خلل أو انهيار في جانب ما، لذا فإن توخي الحذر هو الخيار الأمثل
وتعدّ عائدات الخزانة لأجل عشر سنوات معياراً لتكاليف الاقتراض في مختلف قطاعات الاقتصاد. فكل شيء، بدءًا من أسعار الرهن العقاري وصولًا إلى صفقات صناديق التحوّط المعقدة، قد يصبح مرهونًا باستقرار هذا العائد. وعندما يرتفع العائد بسرعة، قد يُعرّض الخطط المحفوفة بالمخاطر التي وضعتها الشركات أو المستثمرون الذين كانوا يعوّلون على استقرار سعر الفائدة للاقتراض للخطر.
ما الذي سينهار هذه المرة؟ عادةً لا يتضح الأمر إلا بعد فوات الأوان، ولا يرتبط دائمًا بشكل مباشر بتكاليف الاقتراض ظاهريًا. انفجرت فقاعة الإنترنت لأسباب عديدة، أبرزها التقييمات غير الواقعية للعديد من شركات التكنولوجيا التي لم تحقق أي أرباح. لكن ارتفاع أسعار الفائدة كان له دورٌ في ذلك. فخلال أزمة الإسكان، كشف ارتفاع أسعار الفائدة بشكل مباشر عن معايير الإقراض المتساهلة لدى البنوك، حيث عجز المقترضون الذين يستخدمون قروضًا ذات فائدة متغيرة عن السداد بشكل متزايد.
هذه المرة، غالبًا ما يُشير المتداولون إلى ازدهار سوق الائتمان الخاص وخطط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الممولة بشكل مفرط بالديون،بعضها خارج الميزانية العمومية، باعتبارها نقاط انهيار محتملة.



































