اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
ط.غ
مع اقتراب العدّ العكسي لنهاية الولاية الحكومية، بدأت ملامح توتر متصاعد داخل مكونات الأغلبية تطفو إلى السطح، عبر تصريحات متبادلة تحمل في طياتها رسائل سياسية غير مباشرة بشأن تدبير عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف الطرق القروية.
في هذا السياق، أثار نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قضية ما وصفه بضياع استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدراهم، نتيجة غياب صيانة الطرق القروية، رغم الاعتمادات المالية الكبيرة المرصودة لصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية.
وجاءت تصريحاته خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، حيث أرجع جزءا من الإشكال إلى عدم تصنيف عدد من هذه الطرق من طرف الجماعات الترابية، تفاديا لتحمل تكاليف صيانتها في ظل محدودية الإمكانيات.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على معالجة هذا الوضع من خلال مراجعة تصنيف الطرق وتعزيز جاهزيتها، خصوصا في المناطق الجبلية، إلى جانب تقوية الوسائل التقنية وإعادة تفعيل فرق التدخل السريع، مع فتح المجال أمام الجماعات للاستفادة من هذه الإمكانيات عبر شراكات مع الوزارة والجهات.
غير أن هذه التوضيحات التقنية لم تحجب الخلفية السياسية للملف، إذ تعيد إلى الواجهة مطالب سابقة لحزب الاستقلال بضرورة إعادة اختصاص تدبير الطرق القروية إلى وزارة التجهيز والماء، في مقابل انتقادات موجهة لطريقة تدبير هذا الورش.
وكان نور الدين مضيان، القيادي في الحزب، قد عبر في وقت سابق داخل مجلس النواب عن رفضه حصر اختصاص الوزارة في الطرق الوطنية دون القروية، معتبرا ذلك انتقاصا من دورها ومكانتها.



































