اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٩ نيسان ٢٠٢٦
عبر عدد من الفلاحين عن تضررهم من التراجع الحاد في أسعار البصل، بعد دخول كميات من المنتوج المستورد إلى الأسواق في نهاية الموسم الفلاحي، معتبرين أن هذا الوضع أربك التوازن بين العرض والطلب وأثر بشكل مباشر على مداخيلهم.
وأوضح مزارعون أن الموسم الفلاحي انطلق في ظروف وُصفت بالمستقرة نسبيا، حيث حافظت الأسعار في بدايته على مستويات مشجعة، ما خلق لديهم توقعات بتحقيق مردودية إيجابية بعد أشهر من العمل والاستثمار. غير أن هذه الوضعية، حسب تعبيرهم، سرعان ما تغيرت بشكل مفاجئ مع تزايد العرض من البصل المستورد، ما تسبب في ضغط كبير على الأسعار داخل أسواق الجملة والتقسيط.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن هذا التراجع السريع في الأسعار تزامن مع مرحلة جني المحصول، وهو ما جعل عددا من الفلاحين يواجهون خسائر غير متوقعة، أو على الأقل عائدات لا تغطي كلفة الإنتاج التي تكبدها خلال الموسم.
وإلى جانب انهيار الأسعار، أشار مهنيون في القطاع إلى أن كلفة الإنتاج عرفت بدورها ارتفاعا ملحوظا، خاصة على مستوى اليد العاملة التي أصبحت أكثر كلفة مقارنة بالسنوات الماضية، إضافة إلى ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية ومصاريف الحصاد والنقل.
هذا الوضع المركب، وفق الفلاحين، أدى إلى عجز عدد منهم عن استرجاع تكاليف الإنتاج، ما عمّق حالة من الإحباط وسط المنتجين، وأثار مخاوف بشأن انعكاسات محتملة على مستقبل زراعة البصل.
وفي السياق ذاته، حذر مهنيون من استمرار دخول كميات كبيرة من البصل المستورد بأسعار منخفضة، معتبرين أن ذلك قد يفاقم فائض العرض داخل السوق الوطنية، ويزيد من الضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
كما لم يستبعد متتبعون للقطاع أن يدفع هذا الوضع بعض الفلاحين إلى تقليص المساحات المزروعة بالبصل أو التخلي عنه في المواسم القادمة، بسبب ارتفاع المخاطر وضعف هامش الربح، ما قد ينعكس على توازن السوق الزراعية مستقبلا.



































