اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٦
ط.غ
طالب محامو أسرة عبد الرحيم فقير، الذي توفي أثناء تدخل أمني في حي بيلاسترو بمدينة بولونيا الإيطالية، بإسناد التحقيق في ملابسات وفاته إلى جهة مستقلة عن أجهزة إنفاذ القانون. ويأتي هذا الطلب في وقت تواصل فيه النيابة العامة تحقيقاتها، لا سيما من خلال فحص الهاتف المحمول للضحية وتحليل مقاطع الفيديو المرتبطة بعملية التدخل.
وأوضح فابيو أنسيلمو، محامي أسرة فقير، أن هذا الطلب يستند إلى حكم صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتاريخ 15 يناير 2025، ينص على أن التحقيقات يجب أن تُجرى من قبل جهة لا تربطها أي علاقة هرمية أو عملياتية بالأشخاص موضوع التحقيق، خاصة عندما يتعلق الأمر بعناصر من الدولة أو قوات الأمن.
وأشار المحامي أيضا إلى أن هذا الطلب يأتي في ظل ما وصفه بـ”ضغوط سياسية قوية” دعما لشرطة بولونيا، عقب زيارات قام بها وزراء وأعضاء في الائتلاف الحكومي أكدوا خلالها براءة الشرطيين المعنيين، رغم أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى.
واستدرك أن الدعوة إلى تحقيق مستقل لا ينبغي أن تُفهم على أنها انتقاد عام لأجهزة الأمن.
وبعد الانتهاء من التشريح الطبي، يتركز التحقيق حاليا على فحص هاتف عبد الرحيم فقير، الذي حجزته فرقة الشرطة الجنائية، حيث عينت النيابة العامة خبيرا في الأدلة الرقمية لتحليل محتوياته وإعادة تتبع الساعات الأخيرة من حياة الضحية، بهدف معرفة أسباب وجوده في حي بيلاسترو صباح يوم 19 يوليوز.
وفي موازاة ذلك، أعلن محامي الشرطيين عزمه طلب إجراء خبرة إضافية على تسجيلات الفيديو المتوفرة في الملف، والتي تشمل مقاطع صورها سكان الحي، وتسجيلات كاميرا مراقبة قريبة من مكان وفاة فاكر، إضافة إلى التسجيل الكامل لكاميرا التثبيت على الجسم التي كان يحملها أحد الشرطيين أثناء التدخل.
ومنذ انطلاق التحقيق، لم يستأنف الأشخاص الستة الذين شاركوا في الواقعة، وهما شرطيان وأربعة مسعفين، عملهم. فالشرطيان في عطلة، بينما قرر المسعفون الانسحاب مؤقتا من العمل حفاظا على سلامتهم النفسية، بحسب ما أفاد به محاميهم.



































