اخبار المغرب
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٣١ أيار ٢٠٢٦
دراسة فرنسية: انخفاض متزامن وسريع في الجزائر والمغرب وتونس
تشهد بلدان المغرب تراجعاً 'تاريخياً' في عدد المواليد يبدو أنه 'مستقر على المدى الطويل'، ما يؤدي إلى شيخوخة سكانية في دول المنطقة وإبطاء نمو عدد سكانها، وفق دراسة سكانية فرنسية نُشرت أمس الأربعاء.
ولاحظ المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية انخفاضاً متزامناً وسريعاً جداً في الخصوبة في الجزائر والمغرب وتونس، إذ تراجع معدلها من سبعة إلى ثمانية أطفال للمرأة في سبعينيات القرن العشرين إلى نصف هذا المستوى تقريباً في مطلع التسعينيات.
بلغ معدل الخصوبة في المغرب مستوى متدنياً تاريخياً قدره 1.97 طفل لكل امرأة في 2024. وفي تونس، بلغ 1.58 في 2023 ويُحتمل أن يكون بلغ 1.53 في 2024، بينما بلغ في الجزائر 2.61 طفل لكل امرأة في 2024.
وكانت الجزائر شهدت انتعاشاً بين 2000 و2017 مع أكثر من ثلاثة أطفال لكل امرأة. وعرفت تونس انتعاشاً مماثلاً لكن متأخراً وأقل حدة، إذ بلغ المعدل 2.4 طفل لكل امرأة في 2014 قبل أن يعاود الانخفاض. أما المغرب فكان تراجع هذا المؤشر فيه متواصلاً وتدريجياً منذ التسعينيات.
وعزت الدراسة الموجة الأخيرة من الانخفاض إلى عوامل عدة. ففي تونس، تندرج في إطار تأخير سن الزواج (28.9 سنة للتونسيات في 2024). وفي المغرب، ترتبط أكثر باللجوء إلى وسائل منع الحمل، إذ تستخدم 71 في المئة من المغربيات المتزوجات إحدى وسائل تنظيم الأسرة، بينما لا تتجاوز النسبة في الجزائر وتونس 50 إلى 55 في المئة (بعد أن كانت بين 60 و65 في المئة في مطلع الألفية).
ترتبط هذه التحولات الديموغرافية بإطالة مدة الدراسة وبالدخول المتأخر للشباب، ولا سيما النساء، إلى سوق العمل، بحسب الدراسة.
استنتجت الدراسة أن بلدان المغرب تشهد شيخوخة سكانية، إذ تراجعت بشكل واضح في تونس نسبة من هم دون الـ20، في حين ارتفعت نسبة البالغين 60 سنة فما فوق من ثمانية في المئة في 1997 إلى 17 في المئة في 2024.
وأشارت إلى أن وتيرة الشيخوخة أكثر اعتدالاً في الجزائر مع 10.5 في المئة لفئة 60 سنة فما فوق في 2023، وفي المغرب مع 13.8 في المئة في 2024، لكنها توقعت أن تتسارع تلقائياً في السنوات المقبلة.



































