اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
يبدو أن المنصة الجديدة التي أعلنت وزارة العدل عن إطلاقها تحت عنوان 'منصة المسطرة الغيابية' في موقع 'محاكم' التابع لها تطرح إشكالية متعلقة بحماية المعطيات الشخصية للمغاربة.
فالمنصة التي تم إنشاؤها بهدف البحث عن الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا مختلفة، لم تكتف فقط بذكر الأسماء أو طبيعة الجرائم والجنح التي أدخلتهم إلى خانة المبحوث عنهم، بل تم أيضا تضمينها كافة المعلومات المتعلقة بهؤلاء، سواء تعلق الأمر بعناوينهم الشخصية أو بأسماء أمهاتهم وآبائهم وأرقام بطائقهم الوطنية.
ويأتي نشر هذه المعلومات ـ رغم تعارضها مع الحق في حماية المعطيات الشخصية ـ تطبيقا لمضامين المسطرة الجنائية الجديدة خاصة المادة 445، حيث تم التنصيص على أنه 'ينشر لمدة 15 يوما بالمنصة الإلكترونية المعدة لهذا الغرض الإعلان التالي: صدر عن غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بـ…- أمر بإجراء المسطرة الغيابية ضد فلان (الهوية) الذي كان يوجد مسكنه الأخير بـ…- والمتهم بـ…(مع إدراج أوصاف المتهم ورقم بطاقة هويته ووضع صورته على المنصة عند الاقتضاء).يتعين على فلان أن يقدم نفسه حالا إلى أية سلطة قضائية أو شرطية. ويتحتم على كل شخص يعرف المكان الذي يوجد به المتهم أن يُعلم بذلك'.
وللاطلاع على مضمون هذه المنصة الجديدة يكفي الضغط على أي اسم داخلها لكي تظهر أمام المتصفحين كافة المعلومات المتعلقة بهؤلاء المبحوث عنهم، حيث يفوق عددهم حتى الآن الـ600 اسم، رغم أن نشر هذه المعطيات أثار جدلا في وسائل التواصل الاجتماعي بين مثمن لهذه الفكرة من أجل معرفة هؤلاء والمساعدة في توقيفهم، وبين رافض لكشف المعطيات الشخصية أمام الملأ بدعوى تطبيق المسطرة الغيابية، علما أن الإذاعة الوطنية تقوم منذ سنوات طويلة مباشرة بعد النشرة الإخبارية الأخيرة على الساعة الـ11 ليلا بتلاوة ما تسميه 'النشرة القضائية' التي تعلن من خلالها أسماء المبحوث عنهم دون الكشف عن أماكن سكناهم أو أرقام بطائقهم الوطنية.



































