اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣١ أيار ٢٠٢٦
رغم التحسن الملحوظ الذي عرفه الموسم المطري الحالي، عادت أزمة التزود بالماء الصالح للشرب إلى واجهة النقاش العمومي بعدد من المناطق المغربية، في ظل استمرار الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية، وما تخلفه من معاناة يومية للسكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.
وفي هذا السياق، حذر رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، من تفاقم أزمة الماء بإقليم بولمان، ولا سيما ببلدية ميسور وجماعة سيدي بوطيب، معتبرا أن الانقطاعات الطويلة والمتكررة للتزود بالماء الصالح للشرب باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
ووجه حموني مراسلتين إلى كل من وزير التجهيز والماء ووزير الداخلية، طالب من خلالهما بالكشف عن أسباب استمرار هذه الوضعية، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان تزويد منتظم بالماء لفائدة سكان المنطقة.
وأكد البرلماني أن عددا من الأسر ما زالت تعاني من تداعيات أزمة العطش، رغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الإقليم خلال الموسم الحالي، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن فعالية التدابير المتخذة لتعزيز الأمن المائي وضمان استدامة التزويد بهذه المادة الأساسية.
وثمن المتحدث ذاته المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية عبر توفير المياه بواسطة الصهاريج المتنقلة لفائدة بعض الدواوير المتضررة، غير أنه اعتبر هذه الحلول ظرفية وغير كافية للاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة أو معالجة جذور الأزمة بشكل نهائي.
وأرجع حموني استمرار الاختلالات المسجلة إلى تعثر عدد من المشاريع المائية المهيكلة، فضلا عن ضياع كميات مهمة من المياه بسبب تهالك شبكات التوزيع، خاصة بمدينة ميسور، داعيا إلى إطلاق استثمارات مستعجلة لتجديد البنيات التحتية المائية وإصلاح الأعطاب التقنية التي تساهم في تفاقم الأزمة.
كما انتقد التأخر المسجل في إنجاز مشروع تزويد مدينة ميسور بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد الحسن الثاني بإقليم ميدلت، رغم جاهزية الدراسات التقنية الخاصة به منذ سنوات، معتبرا أن استمرار تعثر هذا المشروع يحرم المنطقة من حل استراتيجي قادر على وضع حد لمعاناة الساكنة.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بالكشف عن الجدول الزمني لتنفيذ الحلول المبرمجة، واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن تزويدا مستقرا ومنتظما بالماء الصالح للشرب لفائدة سكان ميسور وسيدي بوطيب وباقي مناطق إقليم بولمان.



































