اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
دعا المصطفى الرميد، وزير العدل السابق، الحكومة إلى مراجعة المقتضى القانوني الذي يقضي بإسقاط معاش الأرملة في حال زواجها من جديد، معتبرا أن ربط الاستفادة من التعويض باستمرار حالة الترمل قد يضع النساء أمام مفاضلة صعبة بين الحفاظ على مورد مالي مهم وإعادة بناء حياتهن الأسرية.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع 'فيسبوك'، أن رفع تعويضات الأرامل إلى مستوى المعاش الذي كان يتقاضاه الزوج المتوفى يشكل إجراء إيجابيا، غير أن إسقاط هذا الحق بمجرد الزواج مجددا قد يترتب عنه، بحسب تقديره، آثار اجتماعية وديمغرافية غير محسوبة.
واستحضر وزير العدل السابق، في هذا السياق، ما يعرف بـ'تأثير الكوبرا'، الذي يحيل على القرارات المتخذة لمعالجة مشكلة معينة، لكنها قد تفضي، بفعل آثارها غير المتوقعة، إلى نتائج مناقضة للأهداف التي وضعت من أجلها.
واعتبر الرميد أن الأرملة التي تعتمد على معاش زوجها المتوفى قد تتردد في الزواج مرة أخرى خشية فقدان مورد مالي يضمن استقرارها المعيشي، مشيرا إلى أن هذا الوضع قد يدفع بعض النساء إلى العزوف عن الزواج أو اللجوء إلى علاقات غير موثقة قانونيا تفاديا لسقوط التعويض.
وربط المتحدث هذا التخوف بالتحولات الديمغرافية التي يعرفها المغرب، مستحضرا نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، التي أظهرت تراجع معدل الخصوبة إلى 1.97 طفل لكل امرأة، مقابل عتبة تعويض الأجيال المحددة في 2.1 طفل لكل امرأة.
وشدد الرميد على أن السياسات العمومية المرتبطة بالحماية الاجتماعية والتقاعد ينبغي أن تراعي، إلى جانب أبعادها المالية والاجتماعية، انعكاساتها على الزواج والأسرة والتوازن الديمغرافي، داعيا إلى عدم إسقاط معاش الأرملة بسبب زواجها من جديد.
واقترح في هذا الصدد الإبقاء على المعاش كاملا بعد الزواج، أو الاحتفاظ بنصفه على الأقل، بما يضمن استمرار الحماية المالية للأرملة ويجنبها الاختيار بين حقها في التعويض وفرصة بناء حياة أسرية جديدة.



































