اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- تواصل أسواق الطاقة العالمية مواجهة حالة من عدم اليقين مع دخول الصراع في إيران شهره السابع دون أي أفق للحل، مما ألقى بظلاله على تحليلات الخبراء واستراتيجيات التداول. وأكد فريق محللي السلع في بنك جيه بي مورغان، بقيادة ناتاشا كانيفا، في مذكرة للعملاء صعوبة صياغة نمذجة دقيقة لنهاية الأزمة بسبب تعقد المشهد وغياب الرؤية الأساسية.واتسع نطاق الصراع ليشمل جبهات عدة أثرت بشكل مباشر على حركة الإمدادات المائية والبرية في المنطقة بعدما استمر التعطيل الفعلي للملاحة عبر مضيق هرمز مع تراجع عبور الناقلات بشكل كبير مقارنة بالمستويات المعتادة، بالتوازي مع تزايد الضغوط العسكرية في البحر الأحمر، وتوقف العمليات في خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب إثر هجمات تعرض لها.تلقي هذه التطورات الميدانية بضغوط متزايدة على الإدارة الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس ويثير استمرار الصراع مخاوف واسعة من تجاوز الخطوط الحمراء الاقتصادية المتوقعة، في ظل استقرار أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط حول مستوى 100 دولار للبرميل، متأثرة بآمال استئناف جزئي لطاقة خط الأنابيب السعودي البالغة 7 ملايين برميل يومياً.وانعكست ارتفاعات النفط الخام على أسعار المشتقات عالمياً ومحلياً، حيث سجل البنزين مستويات مرتفعة تتجاوز 4 دولارات للجالون بالولايات المتحدة، بينما تخطت أسعار الديزل مستويات 6 دولارات للجالون كما امتد التأثير إلى الأسواق المالية ليصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات تتجاوز 5%. أظهرت بيانات السوق تفاعلاً غير تقليدي مع أزمة الإمدادات، إذ انخفضت المخزونات العالمية بمقدار 555 مليون برميل فقط، وهو ما يمثل ثلث التوقعات الأولية المحافظة. وكان المقوم الرئيسي لمنع ارتفاعات أكثر حدة في الأسعار هو تراجع الطلب العالمي على النفط بمقدار تجاوز 4 ملايين برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.ورغم مساهمة زيادة الإنتاج من النفط والغاز في الولايات المتحدة ودول أخرى في الحد من أثر انقطاع الإمدادات، إلا أن مرونة السوق تظل محل اختبار.



































