اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٥ أب ٢٠٢٦
يستعد 300 سائق مهني مغربي للاستفادة من برنامج للتكوين والتأهيل يهدف إلى فتح مسارات قانونية وآمنة أمام العمالة المغربية للانتقال إلى سوق الشغل الأوروبية، في وقت يعاني فيه قطاع النقل البري بالقارة من خصاص متزايد في سائقي الشاحنات.
ويأتي ذلك في إطار مشروع “تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2”، المدعوم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، والذي يستهدف تدريب 600 سائق مهني في كل من المغرب ومصر، بواقع 300 سائق بكل بلد، على أن يتم توجيه المستفيدين للعمل في إيطاليا ورومانيا.
وأفاد الاتحاد الدولي للنقل البري بأن المشروع يروم معالجة النقص الحاد في اليد العاملة بقطاع النقل البري على المستوى الأوروبي، من خلال إحداث مسارات قانونية للتنقل تستجيب لحاجيات سوق الشغل، وتربط بين سائقي الشاحنات المهنيين في شمال إفريقيا وشركات النقل الأوروبية.
وأوضح المصدر ذاته أن الطلب على خدمات النقل البري واللوجستيك يواصل ارتفاعه في مختلف أنحاء أوروبا، في وقت تتقاعد أعداد متزايدة من السائقين، بوتيرة تفوق قدرة القطاع على تعويضهم بعمالة جديدة.
وأشار الاتحاد إلى أن استقطاب مزيد من الشباب والنساء إلى مهن النقل يظل جزءا أساسيا من الحل، غير أن هذه الإجراءات، وفق المصدر نفسه، لن تكون كافية لوحدها لسد الفجوة المتزايدة في أعداد السائقين المهنيين.
ومن المرتقب أن يساهم المشروع في الرفع من مستوى مهارات السائقين المهنيين في المغرب ومصر، وتعزيز فرص ولوجهم إلى سوق العمل الأوروبية، مع توفير مواكبة لهم خلال مختلف مراحل العملية، ابتداء من التكوين وصولا إلى الاندماج في بلدان الاستقبال.
وقال باتريك فيليب، مدير الشهادات والمعايير بالاتحاد الدولي للنقل البري، إن المشروع يمثل “حلا مكسبا للجميع”، بالنظر إلى كونه يساعد إيطاليا ورومانيا على مواجهة الخصاص في سائقي الشاحنات، وفي الوقت ذاته يعزز مهارات وآفاق توظيف السائقين المهنيين في المغرب ومصر.
ووفق المعطيات المعلنة، سيستفيد المرشحون من دعم متواصل قبل الانتقال إلى بلد المقصد وبعده، بمساهمة أعضاء الاتحاد الدولي للنقل البري، الذين سيتولون أدواراً في تسهيل اندماج السائقين داخل بيئة العمل الجديدة.
وتشمل مراحل المشروع التواصل والتوعية، واختيار المرشحين، والتكوين التقني واللغوي، والربط بين السائقين وأصحاب العمل، وتيسير التنقل القانوني للعمالة المهاجرة، فضلاً عن مواكبة المستفيدين في مرحلتي الاندماج والتوظيف.
ويمتد المشروع، بحسب المصدر ذاته، من يونيو 2026 إلى دجنبر 2028، ويتم تمويله بشكل مشترك من طرف الاتحاد الأوروبي، بينما يتعاقد عليه “المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة” (ICMPD)، وتنسقه شركة (GOPA PACE)، بمشاركة كل من (AASTMT) ومؤسستي (Soleterre) و(ICAR)، فيما يساهم الاتحاد الدولي للنقل البري كشريك تقني مكلف بمعايير التكوين والدعم والدفاع عن المشروع.
ويأتي هذا البرنامج في ظل أزمة متواصلة يعرفها قطاع النقل البري الأوروبي، إذ تشير أرقام حديثة صادرة عن الرابطة الأوروبية لخدمات شحن البضائع والنقل واللوجستيات والجمارك إلى أن العجز في سائقي الشاحنات بالقارة تجاوز 500 ألف سائق.
كما أفادت المعطيات نفسها بأن 65 في المائة من مشغلي النقل البري الأوروبيين يعتبرون نقص السائقين أكبر تحد يواجه شركاتهم، فيما اضطرت نحو ثلثي الشركات إلى رفض عقود نقل جديدة بسبب عدم توفر العدد الكافي من السائقين.



































