اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٠ أب ٢٠٢٦
وجهت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك رسالة مفتوحة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، دقت فيها ناقوس الخطر بشأن تداعيات استمرار امتناع عدد من المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية، محذرة من انعكاس ذلك بشكل مباشر على حقوق المتقاضين، ولا سيما المعتقلين والأشخاص الموجودين في وضعيات هشاشة.
وأكدت الجامعة أن استمرار هذا الوضع قد يحرم عدداً من المتقاضين من الاستفادة من حقهم في الدفاع، كما قد يؤدي إلى تفويت آجال وإجراءات قضائية حاسمة، معتبرة أن الحق في الدفاع يشكل حقاً أصيلاً لكل شخص ومستفيد من الخدمات المهنية.
وأعربت الهيئة عن قلقها إزاء ما وصفته بحالة «الانتظارية» التي يعيشها مستهلكو الخدمات المهنية، محذرة من تحولهم إلى طرف متضرر في خضم الخلافات المرتبطة بالمطالب المهنية للمحامين.
وشددت الجامعة على أن الدفاع عن المصالح المهنية للمحامين يظل حقاً مشروعاً، غير أنها اعتبرت أن حماية حقوق المتقاضين، خاصة الفئات الموجودة في وضعيات ضعف وهشاشة، يجب ألا تكون رهينة للصراعات المهنية أو أن تؤدي إلى تعطيل مصالحهم.
وحذرت الرسالة من أن استمرار تعطيل خدمات الدفاع قد ينعكس على عدد من الضمانات الأساسية، من بينها الحق في محاكمة عادلة، والحق في المؤازرة والدفاع، فضلاً عن حماية المصالح المعنوية والاقتصادية للمتقاضين.
وفي هذا السياق، دعت الجامعة وزير العدل إلى اتخاذ إجراءات تتيح لمستهلكي خدمات المؤازرة الدفاع عن أنفسهم أو تعيين من يتولى مؤازرتهم، كما طالبت بمراسلة نقباء هيئات المحامين لحث المحامين الموكلين أو المعينين في إطار المساعدة القضائية على الاستمرار في تقديم خدماتهم وفقاً للقانون.
كما اقترحت إشراك الجامعة المغربية لحقوق المستهلك في الحوار إلى جانب الهيئات المهنية، بهدف ضمان تمثيلية مصالح مستهلكي الخدمات المهنية وتحقيق نوع من التوازن بين مختلف الأطراف، بما يسمح بالتوصل إلى حلول تشريعية وعملية تحول دون استمرار تعطيل مصالح المتقاضين.
وفي ختام رسالتها، طالبت الجامعة باحترام الحقوق والضمانات الأساسية للمستهلكين، وإبعادهم عن تداعيات الخلافات المهنية، مع تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة بالامتناع عن تقديم الخدمات، بما فيها تلك المنصوص عليها في القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك والقانون المنظم لمهنة المحاماة.



































