اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
سلطت صحيفة 'فوزبوبولي' الإسبانية الضوء على التحول الصناعي الذي يشهده المغرب في مجال السيارات الكهربائية، في ظل مشروع ضخم لإنتاج البطاريات بمدينة القنيطرة، معتبرة أن دخول المصنع المرتقب حيز الإنتاج قد يعيد رسم خريطة المنافسة الصناعية في المنطقة ويطرح تحديات أمام مشاريع مماثلة في إسبانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن مجموعة 'غوشيون هاي-تيك' الصينية تقود مشروعا استثماريا ضخما في القنيطرة، تصل قيمته إلى نحو 6.8 مليارات دولار، موضحة أن المشروع يثير اهتماما في الأوساط الصناعية الإسبانية، بالنظر إلى قرب موقعه من الأسواق الأوروبية وقدرته المحتملة على دعم سلاسل إنتاج السيارات الكهربائية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المشروع المغربي قد يضع مشاريع مصانع البطاريات المرتقبة في عدد من المناطق الإسبانية، من بينها ساغونتو في فالنسيا وسرقسطة في أراغون وإكستريمادورا، أمام منافسة جديدة، خصوصا في ظل قرب المغرب جغرافيا من السوق الأوروبية وتطور بنياته اللوجستية والصناعية.
وأضافت 'فوزبوبولي' أن موقع المشروع، على مسافة تقارب 15 كيلومترا من السواحل الأندلسية، يمنح المغرب موقعا جغرافيا ملائما للتصدير نحو أوروبا، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تطوير منظومة صناعية متكاملة مرتبطة بالسيارات الكهربائية ومكوناتها.
وينطلق المشروع، وفق الصحيفة الإسبانية، بطاقة أولية تبلغ 10 غيغاوات/ساعة، مع إمكانية رفعها تدريجيا إلى 100 غيغاوات/ساعة، فيما يرتكز على تقنية بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، التي تحظى بحضور متزايد في سوق السيارات الكهربائية.
وفي المقابل، تواصل إسبانيا العمل على مشاريعها الخاصة بصناعة البطاريات، من بينها مشاريع تقودها شركات مثل 'باوركو'، التابعة لمجموعة فولكسفاغن، و'ستيلانتس'، غير أن الصحيفة ترى أن تطور المشروع المغربي يضيف عنصرا جديدا إلى المنافسة على سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية.
وتبرز هذه التطورات، بحسب القراءة التي أوردتها الصحيفة الإسبانية، أهمية الموقع الجغرافي للمغرب وتكامل بنياته الصناعية واللوجستية في استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالتحول نحو التنقل الكهربائي، في وقت تتسابق فيه دول جنوب أوروبا وشمال إفريقيا على تثبيت مواقعها ضمن سلاسل القيمة الجديدة لصناعة السيارات.



































