اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
28 سبتمبر، 2026
بغداد/المسلة: يدخل هور العظيم مرحلة حرجة بعدما أظهرت أحدث التقديرات أن المياه لا تغطي سوى نحو 35 في المئة من مساحته، فيما تتراوح الأجزاء الجافة بين 65 و70 في المئة، في أزمة تهدد النظام البيئي وسكان المناطق المحيطة به.
ويربط مسؤولون بيئيون تدهور الهور بتراجع المياه الوافدة واضطراب مساراتها، مطالبين بتأمين حصته المائية بصورة دائمة، وتجريف نهر الكرخة، وإعادة فتح القنوات التي تنقل المياه إلى داخله. لكن الأعمال المنفذة عند بعض المداخل لم تتمكن حتى الآن من معالجة اختناق المسارات المائية.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن مساحة المياه انخفضت من 336 كيلومترا مربعا عام 2013 إلى 147 كيلومترا مربعا عام 2022، بالتزامن مع تقلص الغطاء النباتي واتساع الأراضي القاحلة والسبخات الملحية، ما يؤكد أن الأزمة تتجاوز تأثير موسم جاف واحد.
ولا يقتصر الهور على قيمته البيئية، إذ تعتمد قرى آزادغان وهويزة على مياهه في الصيد وتربية المواشي والغطاء النباتي. كما يمثل جزءا من منظومة مائية مشتركة بين إيران والعراق، ما يجعل التحكم في الأنهار وتحويل مساراتها على جانبي الحدود عاملا مباشرا في مستقبله.
وتزيد المنشآت النفطية من تعقيد الوضع، بعدما أدت الطرق والسواتر الترابية والمنشآت المقامة للوصول إلى الآبار إلى تجزئة الهور، فتتجمع المياه في مناطق بينما تبقى أخرى جافة. ويرى خبراء أن توسعة حقل آزادغان وحفر الآبار ومشروع حقل سهراب قد تدفع المسطح إلى مرحلة أشد خطورة، وسط تقديرات بارتفاع عدد الآبار في المنطقة المؤثرة من 12 إلى أكثر من 700 بئر.
ومع فقدان الرطوبة، تتراجع موائل الطيور والكائنات المائية، وتزداد ملوحة التربة وقابليتها لإنتاج الغبار والحرائق. أما السكان، فيواجهون تراجع الصيد وصعوبة تربية المواشي وارتفاع كلفة المعيشة، بينما يتحول جفاف الهور تدريجيا من أزمة بيئية إلى تهديد اجتماعي وصحي عابر للحدود
About Post Author
Admin
See author's posts






































