اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
بلغ عدد الأطباء المغاربة الذين تطوعوا للمشاركة ميدانيا في تقديم الرعاية الطبية لسكان قطاع غزة، منذ بداية العدوان الاسرائيلي 14 طبيبا وطبيبة، إلى جانب آلاف الأطباء المتطوعين من مختلف أنحاء العالم، في إطار مبادرات فردية وتنظيمات طبية وإنسانية دولية.
وشهد الأسبوع الماضي عودة الطبيبين الجراحين زينب المزابري، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد، والتي تعد أول طبيبة مغربية تشارك في العمليات التطوعية داخل القطاع، وعبد الحي الكمري، الطبيب المتخصص في جراحة الدماغ والعمود الفقري، بعد مشاركتهما في تقديم خدمات طبية ميدانية وسط ظروف بالغة الصعوبة.
وكانت التنسيقية المغربية 'أطباء من أجل فلسطين' قد كشفت، في وقت سابق، عن توصلها بأزيد من 130 طلبا للتطوع من مهنيي الصحة، شملت تخصصات طبية وجراحية وصيدلانية وتمريضية متعددة، موضحة أن الاحتياجات الحالية بقطاع غزة تتركز أساسا على التخصصات الجراحية.
وقالت الطبيبة المغربية إن سكان القطاع يعيشون موتا بطيئا بسبب الانهيار شبه التام للمنظومة الصحية، والنقص الحاد في الإمكانيات الطبية، مؤكدة الحاجة الماسة إلى مختلف أشكال الدعم، من إدخال المساعدات الإنسانية، إلى مواصلة المسيرات الاحتجاجية وحملات المقاطعة.
وأوضحت الطبيبة زينب المزابري، خلال ندوة نظمتها التنسيقية ذاتها أن الحرب على غزة لم تتوقف فعليا، حتى مع تراجع القصف بشكل جزئي، مشيرة إلى أن السكان يواجهون الموت قصفا، أو بسبب المجاعة، وأيضا بسبب غياب أبسط وسائل العلاج، وعلى رأسها مواد التخدير. وكشفت أن البنية الصحية دمرت بشكل كبير، فمن أصل نحو 30 مستشفى، لا تشتغل اليوم سوى 9 مستشفيات بشكل جزئي وبقدرات محدودة جدا، ما يضاعف معاناة الأطقم الصحية المتبقية، في وقت يتعرض فيه عدد من الأطر الصحية للاعتقال والتعذيب.
كما أبرزت الطبيبة أن الأطر الصحية نفسها تعيش حالة إنهاك نفسي ومهني ومادي، إذ تقيم في الخيام، وتعمل لساعات طويلة بأجور لا تكفي لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية. وتوقفت عند المعاناة المركبة التي تعيشها النساء الغزيات، موضحة أن حالات الولادة المبكرة أصبحت شائعة، وأن العديد منهن فقدن أطفالا، ويعانين انكسارا جسديا ونفسيا عميقا.
وأضافت أن الأطفال الخدج يولدون بأوزان منخفضة جدا، أحيانا أقل من كيلوغرامين، نتيجة سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، وحثت المحتجين على الاستمرار في مسيراتهم الداعمة للفلسطينيين، والمقاطعين على مواصلة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والداعمة للاحتلال، إلى جانب الدعاء، وقول كلمة الحق.



































