اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
احتضنت كلية اللغات والآداب والفنون بالقنيطرة صباح يوم الاثنين 16 فبراير 2026 جلسة علمية لمناقشة أطروحة دكتوراه تقدم بها الباحث مصطفى رفعات، حول موضوع: “التعالق بين المؤثرات الفنية والأبعاد الدلالية في السينما المغربية: فيلم أندرومان من دم وفحم نموذجا”، وذلك بحضور ثلة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وجرت المناقشة تحت إشراف الأستاذة الدكتورة نورة لغزاري، أمام لجنة علمية ضمت كلا من الأساتذة الدكاترة إدريس الخضراوي، عبد العظيم الطاهري، ربيعة بنويس، تلكماس المنصوري، وهشام الموساوي.
كما عرفت الجلسة حضور مخرج الفيلم موضوع الدراسة عز العرب العلوي لمحارزي، إلى جانب بطل العمل محمد خيي، والفنان التشكيلي مصطفى النافي، فضلا عن عدد من الأدباء والمفكرين والحقوقيين والأساتذة الجامعيين والطلبة والصحفيين وأقارب الباحث.
وفي عرضه العلمي، قدم الباحث مصطفى رفعات تقريرا مركزا حول أطروحته التي تندرج ضمن مجال الدراسات السينمائية والنقد الجمالي، موضحا أن البحث يسعى إلى تحليل العلاقة بين المؤثرات الفنية في العمل السينمائي، مثل الصورة والإضاءة والمونتاج وحركة الكاميرا، وبين الأبعاد الدلالية والرمزية التي تنتج المعنى داخل الخطاب الفيلمي.
وأشار الباحث إلى أن اختياره لفيلم أندرومان من دم وفحم جاء بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد اجتماعية وثقافية تعكس واقع الهامش في المجتمع، حيث اعتمد في دراسته على المقاربة الموضوعاتية لتفكيك البنية السردية والرمزية للفيلم.
وقد تطلب ذلك مشاهدة العمل أكثر من ستين مرة، وتحليل مكوناته التقنية والسردية عبر تقسيمه إلى وحدات ومتتاليات قصد استخراج موضوعاته المركزية.
وأوضح رفعات أن أطروحته سعت إلى إبراز الكيفية التي تتحول بها العناصر الفنية في الفيلم إلى بنية دلالية تحمل رسائل اجتماعية وثقافية، خصوصا ما يرتبط بقضايا التهميش والعدالة الاجتماعية.
كما توقف عند حضور الرموز البصرية والسمعية في الفيلم، مثل الصمت والجسد والفضاء والعنف الرمزي، باعتبارها أدوات جمالية تسهم في بناء الخطاب السينمائي.
وتوزعت أطروحة الباحث على ثلاثة فصول رئيسية؛ تناول الأول الإطار المعرفي والتقني للسينما ولغاتها الفنية، فيما خصص الفصل الثاني لتحليل البنية الرمزية في الخطاب الفيلمي، بينما ركز الفصل الثالث على عناصر الصورة السينمائية من مشهد وتكوين بصري ولغة الجسد، مع تحليل تفاعل الألوان والإضاءة والظلال في بناء المعنى.
وخلصت الدراسة إلى أن المؤثرات الفنية في الفيلم لا تقتصر على دورها التقني، بل تؤدي وظائف رمزية وتأويلية تسهم في إنتاج خطاب بصري مركب يعكس قضايا الهوية والذاكرة الشعبية والاختلالات الاجتماعية في المناطق المهمشة. كما أبرزت أهمية التطور التقني الذي عرفته السينما المغربية في تعميق البعد التعبيري للصورة السينمائية.
وفي ختام الجلسة، وبعد نقاش علمي مستفيض بين الباحث وأعضاء اللجنة، قررت لجنة المناقشة منح الباحث مصطفى رفعات شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع تنويه اللجنة بالعمل، تقديرا لقيمته العلمية وإسهامه في دراسة الخطاب السينمائي المغربي من منظور جمالي ونقدي.



































