اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٧ أيار ٢٠٢٦
تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا نحو دينامية جديدة قائمة على تعزيز التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا، في ظل احتضان مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، بعثة اقتصادية إيطالية متخصصة في صناعة وتحويل الزجاج.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب وGIMAV، ضمن جهود توسيع حضور التكنولوجيا الإيطالية بالسوق المغربية، خاصة في قطاع يشهد نموا متزايدا مدفوعا بتطور مجالات البناء والصناعة والسيارات والتغليف.
وعرفت التظاهرة تنظيم لقاءات عامة وأخرى ثنائية جمعت 14 شركة إيطالية متخصصة في تصنيع الآلات والتجهيزات المرتبطة بتحويل الزجاج، مع فاعلين اقتصاديين مغاربة، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وبناء شراكات صناعية مستدامة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، أن هذه المبادرة تندرج في سياق ملائم لتطوير العلاقات الثنائية، واصفا المغرب بـ“الشريك الاستراتيجي” لإيطاليا على المستويين المتوسطي والإفريقي.
كما أشار، في كلمة تلاها القنصل العام فرانشيسكو كابيتشي، إلى أهمية “مخطط ماتي” الذي أطلقته روما تجاه إفريقيا، والقائم على منطق التنمية المشتركة ونقل التكنولوجيا، معتبرا أن اللقاءات الثنائية بين المقاولات تشكل أرضية لتطوير سلاسل قيمة صناعية متكاملة.
من جهته، أوضح مدير مكتب ITA-ICE بالدار البيضاء، لويجي دابريا، أن هذه البعثة تتيح فضاء للتواصل المباشر بين الشركات، بما يعزز فرص إرساء علاقات تجارية وصناعية طويلة الأمد، في ظل الاهتمام المتزايد الذي بات يحظى به السوق المغربي.
بدورها، أكدت المديرة العامة لـGIMAV، لوسيا ماسوتي، أن هذه المهمة الدولية الأولى للجمعية تعكس رغبة الشركات الإيطالية في التوسع نحو أسواق جديدة، مشيرة إلى أن القطاع يعتمد بشكل كبير على التصدير، حيث يتم توجيه أكثر من 70 في المائة من إنتاجه إلى الخارج.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، حسن بركاني، المقاولات المغربية إلى اغتنام هذه الفرصة لعقد شراكات مع نظيراتها الإيطالية، مستفيدة من اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
ولا تقتصر هذه المبادرة على اللقاءات المهنية، بل تشمل أيضا زيارات ميدانية إلى وحدات صناعية مغربية، بما يتيح للشركات الإيطالية التعرف عن قرب على النسيج الصناعي المحلي واستكشاف فرص التعاون على المدى المتوسط والبعيد.
ويعكس هذا الحراك توجها متناميا نحو تعزيز الشراكة الصناعية بين الرباط وروما، عبر التركيز على الابتكار ونقل التكنولوجيا، في أفق تطوير صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية.



































