اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
على خلفية الارتفاع القياسي لأسعار الغازوال بالمغرب، ابتداء من صباح يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، حيث استقر ثمن اللتر الواحد في حدود لا تقل عن 16.20 درهما في أغلب محطات الوقود، طالب حماة المستهلك بتدخل عاجل لحماية القدرة الشرائية وتوفير الأمن الطاقي للمملكة في ظل التقلبات الدولية.
حسن الشطيبي رئيس جمعية تامسنا لحماية المستهلك، أعرب عن قلقه البالغ من الارتفاعات المتتالية لأسعار المحروقات، وما يترتب عنها من تداعيات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف النقل وانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات.
وأكد الشطيبي، في تصريح لـ'الأيام 24″، أنه لا يمكن أن يتحمل المواطن وحده كلفة ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات السوق، مضيفا أنه لا ينبغي أن تتحول هذه الارتفاعات إلى عامل إضافي يثقل كاهل الأسر ويضعف قدرتها على تلبية حاجياتها الأساسية.
واعتبر الشطيبي، أن معالجة هذا الوضع تتطلب تدخلا مسؤولا وفعالا من السلطات العمومية، يقوم على ضمان شفافية سوق المحروقات، تعزيز المنافسة، وتشديد المراقبة على الأسعار وهوامش الربح، مع نشر المعطيات التي تمكن المواطن من فهم مكونات السعر وأسباب تغيره.
ودعا إلى اعتماد إجراءات عملية وملموسة للتخفيف من أثر ارتفاع المحروقات على الأسر والفئات الأكثر هشاشة، وعلى المهنيين وقطاعات النقل، تفاديا لانتقال الزيادات في تكلفة الوقود إلى أسعار المواد والخدمات الأساسية.
وشدد الشطيبي، على أن حماية القدرة الشرائية ليست مطلبا ظرفيا، وإنما مسؤولية اجتماعية واقتصادية تتطلب سياسات استباقية ومستدامة، خاصة عندما تعرف أسعار المحروقات ارتفاعات حادة.
وطالب الشطيبي، باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية، وضمان شفافية أكبر في تحديد أسعار المحروقات ومكوناتها، وتعزيز المنافسة ومراقبة الممارسات التي قد تضر بمصلحة المستهلك، وحماية الفئات الأكثر تضررا من الارتفاعات المتتالية، مع دعم النقل العمومي والمهنيين بما يساهم في الحد من انتقال كلفة المحروقات إلى أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى اعتماد آليات للتعامل مع التقلبات الحادة في الأسعار الدولية بما يقلل من انعكاساتها على المواطن.
وخلص الشطيبي، إلى أن حماية القدرة الشرائية للمواطن يجب أن تكون أولوية، ولا يجوز أن يبقى المستهلك الحلقة التي تتحمل وحدها تبعات ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بتفسير أسباب الارتفاع، وإنما اتخاذ قرارات وإجراءات ملموسة تحد من آثاره وتحمي المستهلك المغربي.



































