اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
تتواصل فصول محاكمة مالك سلاسل القاعات الرياضية “سيتي كلوب” أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بهتك العرض بالعنف، والاتجار بالبشر، واستدراج أشخاص وممارسة الضغوط عليهم باستعمال الإكراه والتدليس واستغلال السلطة، إلى جانب التحرش الجنسي، وحيازة واستعمال المخدرات، وذلك طبقا لمقتضيات الفصول 442-1 و422-2 و498 و499 و503 و485 من القانون الجنائي.
وخلال جلسة اليوم الثلاثاء، أكد المتهم أنه تم توقيفه داخل فندق “بلاص أنفا” من طرف عناصر الضابطة القضائية المختصة، موضحا أنه كان برفقة فتاتين بسبب تواجدهما في نفس الفندق الذي كان يقيم فيه.
وواجه رئيس هيئة الحكم، المستشار علي الطرشي، المتهم بمحاضر الإيقاف، حيث أقر هذا الأخير ببعض الوقائع، من بينها ضبط صحن يحتوي على مسحوق أبيض تبين لاحقاً أنه مادة الكوكايين، إضافة إلى أقراص طبية من نوع “ستيلنوكس” ومبلغ مالي قدره 1300 درهم. كما أكد الخبراء أن المادة المحجوزة هي بالفعل مخدر الكوكايين.
وفي ما يتعلق بمبلغ 30 ألف درهم، أوضح المتهم أنه تسلمه من سائقه الشخصي، مضيفا أنه هو من قام بحجز غرفتين بالفندق، نافيا أن تكون الفتاتان اللتان كانتا معه مستخدمتين في الشركة، رغم إقراره بأن إحداهما سبق وأن اشتغلت بالشركة قبل حوالي 18 شهرا.
وفي سياق الاستماع، إليه أقر المتهم بواقعة ارتداء إحدى الفتاتين سروالا فقط داخل الفندق، غير أنه نفى بشكل قاطع تهمة التحرش الجنسي، رغم ما ورد في تصريحات إحدى المشتكيات حول استعماله لعبارات ذات طابع عاطفي مثل “ma chérie”، حيث أنكر مطالبة أي من الفتيات بحضور “سهرات ماجنة”، أو ربط الأجور الشهرية بتلبية رغبات جنسية، مشددا على أن أداء الأجور لا يدخل ضمن اختصاصه الشخصي داخل الشركة.
وأكد المتهم أن المشتكية “سكينة” كان يناديها باسم “مروى”، مشيرا إلى أنه رغم كونه المدير العام لشركة تضم أزيد من 1200 مستخدم، فإن عقود العمل تبقى المرجع الرسمي الذي يحمل الاسم الحقيقي للمستخدمة.
وفي رده على معطيات تتعلق بمستخدمين سابقين، صرح المتهم أن المسماة “كوثر” سبق أن أرسلت له صورا إباحية عبر تطبيق “واتساب”، معبرة عن رغبتها في إقامة علاقة جنسية، نافيا في المقابل لقاءه بها في مطاعم فاخرة بعين الذياب أو في فندق بالمعاريف.
وعن معرض جوابه عن معرفته بالمسماة “هالة”، وصفها المتهم بـ”مؤثرة خبيثة”، نافيا أي علاقة مهنية بها، ومؤكدا أنه اطلع على عدد كبير من مقاطع الفيديو الخاصة بها، وبخصوص “حفصة”، أكد أنها عاملة سابقة بمطعم، نافيا مرافقتها له إلى مطاعم أو حانات، أو أنه وعدها بشراء شقة أو منحها مبالغ مالية مقابل خدمات غير قانونية، موضحا أن أي دعم مالي كان يتم عبر الشركة في إطار تحسين مظهر العاملين، خاصة العاملين في الواجهة.
وفي ما يتعلق بادعاء تسليم مبلغ 3000 درهم مقابل ممارسة الجنس، نفى المتهم ذلك، موضحا أن المعنية بالأمر طلبت منه المبلغ بسبب عدم توصلها بأجرها من شركة منافسة بعد مغادرتها العمل لديه، قبل أن تعود للعمل مجددا في يوليوز 2024، مؤكدا توفره على وثائق تثبت ذلك.
وواجهت المحكمة المتهم بتصريحات إحدى المشتكيات التي تحدثت عن عرض مزعوم يتعلق بممارسة الجنس مع أحد المستخدمين مقابل الحمل وتسليم الطفل، مقابل مبالغ مالية مهمة وشقة وسيارة وإمكانية الحصول على الجنسية الفرنسية، مع الإشارة إلى إرساله لعائلة تحترمه باسرائيل واستغلال الطفل في'البدوفيليا'.
في المقابل نفى المتهم هذه الادعاءات بشكل قاطع، وطلب من المحكمة عرض تسجيل مباشر (لايف) لإحدى المصرحات، معتبرا أن تصريحاتها مرتبطة بخلافات شخصية مع أطراف أخرى.
وفي محور آخر، واجهت المحكمة المتهم بتصريحات تتهمه باستعمال ألفاظ مهينة ذات طابع جنسي في حق المستخدمين، وبأنه شخصية نافذة يخشاها الجميع، وهو ما نفاه بدوره، معتبرا أن عددا من المصرحين تجمعهم “مصالح مشتركة” وأن تصريحاتهم تفتقر للمصداقية.
كما تم عرض شريط فيديو يظهر واقعة اعتداء جسدي، حيث أوضح المتهم أن الأمر يتعلق برد فعل عاد على إهانة تعرض لها أمام العمال، واصفا الواقعة بأنها خلاف شخصي لا أكثر، قائلا :' كنت أعاتبه مثل ولدي'.
وفي ما يخص تصريحات مدير رياضي سابق، تحدث فيها عن أوامر تلقاها من المتهم لتلقيه تحويلات مالية من شركات أخرى تابعة لـ”سيتي كلوب” وإرجاع جزء منها جاء عن طريق الاستفادة من دعم “أوكسجين ضمان” خلال فترة كوفيد، نفى المتهم ذلك، مؤكدا أن المعني لم يتعرض لأي ضغط أو تهديد، وأن وضعيته المالية كانت سليمة.
كما واجهت المحكمة المتهم بمحاضر لمكالمات هاتفية مع عدد من المصرحات، من بينهن حفصة، ربيعة، سكينة وسميحة، حيث أوضح أن “ربيعة” كانت صديقة له منذ سنة 2015، نافيا صحة تصريحاتها بشأن حضورها حفلات “ماجنة” داخل فيلا بعين الذياب، ووجود فتيات عاريات، معتبرا تلك الادعاءات “عارية من الصحة”، نافيا طلبه منها مرافقته لالتقاط صور لأغراض إشهارية، أو أي علاقة غير قانونية مع المسماة “كوثر”، التي أكدت– حسب قوله – عدم وجود علاقة جنسية معها مقابل المال.
وفي ختام الجلسة، قررت هيئة الحكم تأجيل النظر في القضية إلى غاية 21 أبريل، من أجل استكمال الاستماع إلى المتهم ومواصلة مناقشة باقي عناصر الملف.



































