اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٦ أيار ٢٠٢٦
تمكنت السلطات المغربية من وضع حد لمسار طويل لمحتال دولي إسرائيلي ظل لسنوات يتنقل بين عدة دول بهويات مزورة، قبل أن يستقر به المطاف في مدينة مراكش حيث كان يعيش حياة مترفة داخل فيلا فاخرة بأحد الأحياء الراقية، مقدما نفسه كرجل أعمال ثري بعيد عن أي شبهة.
الرجل، المعروف بتعدد أسمائه وهوياته، نجح لسنوات في خداع ضحاياه عبر انتحال صفات رجال أعمال ومليارديرات وورثة لعائلات مصرفية نافذة، مستعملا جوازات سفر مزورة ووثائق بنكية وهمية لإضفاء المصداقية على رواياته. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد كان يغير شخصيته باستمرار تبعا للبلد الذي يوجد فيه وطبيعة الأشخاص الذين يستهدفهم، ما جعله يكتسب سمعة المحتال ذي الألف وجه.
واعتمد المتهم على شبكة واسعة من العلاقات والاتصالات للإيقاع بضحاياه، خاصة في أمريكا الجنوبية، حيث أوهم رجال أعمال ومستثمرين بإدارة مشاريع وصفقات كبرى، كما استهدف أفرادا من الجاليات اليهودية عبر طلب مساهمات مالية وتبرعات بدعوى تمويل مشاريع خيرية أو استثمارات مربحة.
ورغم ماضيه الجنائي الثقيل، الذي تضمن عقودا قضاها داخل السجون بسبب قضايا نصب واحتيال، تمكن من مواصلة نشاطه مستفيدا من تنقل دائم بين عدة دول ومن استخدام هويات متعددة مكنته من الإفلات لفترة طويلة من الملاحقات القضائية الدولية.
وفي مراكش، عاش الرجل بشكل علني دون أن يثير الكثير من الانتباه، مستفيدا من صورة رجل الأعمال الثري الذي يقضي حياته بين الفنادق الفاخرة واللقاءات الخاصة. غير أن تنسيقا أمنيا دوليا، مدعوما بمذكرات بحث صادرة عبر الإنتربول، قاد في النهاية إلى تعقبه ورصد تحركاته قبل تنفيذ عملية مداهمة ليلية انتهت باعتقاله.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة تحركات أمنية متزايدة بالمغرب لاستهداف مطلوبين دوليا متورطين في قضايا احتيال وجريمة منظمة، خصوصا في المدن السياحية الكبرى التي يلجأ إليها بعض الفارين من العدالة بحثا عن التخفي وسط الحياة اليومية العادية.



































