اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- على مدار مسيرته المهنية، رسخ وارن بافيت مكانته كأحد أفضل المستثمرين في العالم. وبعد نحو 60 عاماً قضاها في شركة بيركشاير هاثاواي، ابتعد أخيراً عن قيادة الشركة بشكل كامل. فبعد تخليه عن منصب الرئيس التنفيذي في بداية العام، تنحى الشهر الماضي أيضاً عن منصب رئيس مجلس الإدارة.
وفي رسالة وداع إلى المساهمين بتاريخ 18 سبتمبر، وجه بافيت كلماته الأخيرة إليهم، متضمناً عبارة من أربع كلمات يرى المقال أنها تحمل مفتاح النجاح الاستثماري: 'الزمن ينتصر دائماً'.
ورغم أن بافيت كان يشير إلى تقدمه في العمر وقراره بالتقاعد، فإن هذه الكلمات تنطبق أيضاً على الاستثمار، ويمكن أن تساعد المستثمرين على بناء محفظة تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار على المدى الطويل، وفقاً لموقع 'The Motley Fool'.
قوة الوقت في الاستثمار
يعد الوقت أحد أقوى العوامل المؤثرة في الاستثمار. فالأمر لا يتعلق بالضرورة باختيار أفضل الأسهم أو محاولة تحديد التوقيت المثالي لدخول السوق، وإنما بالبقاء مستثمراً لفترة طويلة.
وعلى المدى الطويل، ارتفع سوق الأسهم، ممثلاً في مؤشر S&P 500، بمرور الوقت. وكلما طالت فترة الاستثمار، زادت فرص نمو الثروة، بفضل الفائدة المركبة التي تجعل الأرباح المتحققة في السنوات الأولى تولد بدورها أرباحاً إضافية في السنوات اللاحقة.
وقد يبدو النمو بطيئاً في البداية، لكن الزيادة المتسارعة في المراحل المتأخرة يمكن أن تحول استثماراً صغيراً إلى ملايين الدولارات.
وخلال الأربعين عاماً الماضية، حقق مؤشر S&P 500 متوسط عائد سنوي بلغ 11.5%. فإذا استثمر شخص 20 ألف دولار وحقق هذا العائد، فستصل قيمة استثماره إلى نحو 59.4 ألف دولار بعد 10 سنوات، وإلى حوالي 524 ألف دولار بعد 30 عاماً، وأكثر من 1.5 مليون دولار بعد 40 عاماً. وهنا يظهر تأثير الوقت والفائدة المركبة.
الاستثمار المنتظم يضاعف النتائج
يمكن تعزيز بناء الثروة على المدى الطويل من خلال استراتيجية متوسط التكلفة بالدولار، والتي تقوم على استثمار مبلغ ثابت كل شهر بغض النظر عن تحركات سوق الأسهم. وعند إضافة 1000 دولار شهرياً إلى الاستثمار الأولي البالغ 20 ألف دولار، سترتفع قيمة المحفظة إلى نحو 275.6 ألف دولار بعد 10 سنوات، وحوالي 3.3 مليون دولار بعد 30 عاماً، ونحو 10 ملايين دولار بعد 40 عاماً.
وفي هذه الحالة، ستكون المكاسب الاستثمارية قد شكلت نحو 88% من قيمة المحفظة بعد 30 عاماً، وترتفع النسبة إلى 95% بعد 40 عاماً.
كما أن الاستثمار المنتظم يجعل حجم المبلغ الأولي أقل أهمية. فبدء الاستثمار بـ1000 دولار، وإضافة 1000 دولار شهرياً، يمكن أن يؤدي إلى محفظة تبلغ نحو 2.8 مليون دولار بعد 30 عاماً و8.5 مليون دولار بعد 40 عاماً.
وحتى بالنسبة لمن لا يملك مبالغ كبيرة للاستثمار، فإن البدء بـ125 دولاراً وإضافة 125 دولاراً شهرياً يمكن أن يرفع قيمة المحفظة إلى نحو مليون دولار بعد 40 عاماً، وفقاً للحسابات الواردة في التقرير.
ويشبه هذا النمو كرة ثلج تبدأ صغيرة ثم تكبر تدريجياً مع استمرار تدحرجها، إذ تضيف كل مرحلة من مراحل النمو مكاسب جديدة إلى رأس المال والأرباح السابقة.
ما أفضل خيار للاستثمار؟
يرى كاتب المقال أن الجمع بين الاستثمار المنتظم وأحد خيارات بافيت المفضلة، وهو صندوق يتتبع مؤشر S&P 500، يمثل خياراً مناسباً لبناء الثروة على المدى الطويل.وتوفر صناديق المؤشرات للمستثمرين محفظة متنوعة بشكل فوري، بينما يصعب على العديد من الصناديق الكبيرة المدارة بنشاط التفوق على أداء المؤشر.
وخلال السنوات العشر الماضية، تفوق مؤشر S&P 500 على أداء 86% من الصناديق الكبيرة المدارة بنشاط، كما اشتهر بافيت بفوزه برهان استثماري راهن فيه على أن الاستثمار في صندوق يتتبع مؤشر S&P 500 سيتفوق على محفظة من صناديق التحوط خلال فترة 10 سنوات، وهو ما تحقق بالفعل بفارق كبير.
ويخلص التقرير إلى أن الاستثمار قد يبدو معقداً، لكنه لا يحتاج بالضرورة إلى أن يكون كذلك، إذ يمكن أن يشكل الوقت والاستثمار المنتظم في صندوق يتتبع S&P 500 مزيجاً لبناء الثروة على المدى الطويل.



































