اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
15 أبريل، 2026
بغداد/المسلة: يستعيد ملف التجنيد الإلزامي صدارة المشهد السياسي في العراق، حيث يقود رئيس مجلس النواب، 'هيبت الحلبوسي'، حراكاً برلمانياً مكثفاً لكسر جمود التشريعات المتعلقة بهذا القانون منذ عام 2003، وذلك عقب سلسلة من المباحثات المعمقة مع قيادة الجيش لبلورة صيغة تضمن استدامة المشروع وتجاوز عقبات الماضي.
ويطرح 'الحلبوسي' هذا المقترح كركيزة أساسية لإعادة هيكلة الشباب العراقي، مؤكداً ضرورة إجراء مشاورات واسعة مع رؤساء الكتل النيابية لضمان توافق سياسي ينهي حقبة التعثر التشريعي، بينما يرى مراقبون أن القانون يمثل ضرورة أمنية واجتماعية ملحة لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية ورفدها بدماء جديدة تمتلك أعلى درجات الانضباط والمسؤولية الوطنية.
ومن جانب آخر، تبرز القيمة التنموية لهذا التوجه كرافعة اقتصادية تهدف إلى معالجة مستويات البطالة المرتفعة، من خلال توجيه الطاقات الشابة نحو عمل منظم يساهم في صقل مهاراتهم الفنية والبدنية، وتحويل الخدمة العسكرية إلى محطة تدريبية تخدم سوق العمل لاحقاً، فيما ينظر تيار مؤسساتي إلى القانون كأداة فاعلة لـ 'صهر الهوية الوطنية' وتجاوز الانتماءات الفرعية تحت مظلة الولاء للدولة.
وفي سياق متصل، تواجه هذه المساعي المتجددة تحديات الإرث السياسي المعقد وجملة من الآراء المتباينة، إذ يحذر فاعلون حقوقيون من مخاطر 'عسكرة المجتمع' وتضخم الأعباء المالية على الموازنة العامة، مشددين على أن معالجة البطالة تتطلب استثمارات مدنية مستدامة لا مجرد رواتب جندية مؤقتة، وسط تساؤلات عن قدرة المؤسسات على ضمان العدالة ومنع الفساد الإداري في آلية الاستدعاء.
وبناءً على ذلك، يتبنى فريق من الخبراء رؤية وسطية تدعو إلى تحويل التجنيد إلى مسار 'تنموي' يشمل التدريب المهني والخدمة المدنية، في محاولة لتجاوز الهواجس الاجتماعية والاقتصادية التي أجهضت محاولات سابقة في عامي 2016 و2021، وضمان انخراط الشباب في مشروع وطني يعيد صياغة دورهم في بناء الدولة بعيداً عن التجاذبات السياسية التقليدية.
About Post Author
Admin
See author's posts






































