اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
أعلنت رابطة المحامين الاستقلاليين عن رفضها لمشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، مشددة على أن 'تحصين مهنة المحاماة تشريعيا لم يكن يوما أمرًا اعتباطيا أو امتيازا، بل ضرورة موضوعية تفرضها طبيعة الرسالة المنوطة بها'.
وأشارت الرابطة إلى أن 'المشرع الدستوري يكرس هذا التوجه بوضوح، حينما أقز دستور المملكة لسنة 2011، أن حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم، وجعلها أحد المرتكزات الأساسية للمحاكمة العادلة، وضمانة لا تقوم العدالة بدونها'.
وقالت الرابطة ضمن بلاغ يتوفر 'سيت أنفو' عليه، إن 'هذا الحق الدستوري، الذي يُفترض فيه أن يظل في مأمن من كل عبث أو انتقاص، بات اليوم مهددًا بفعل مقاربات تشريعية أحادية وانفرادية الجانب، تفرغ مضمونه، وتضعف الضمانات المرتبطة بممارسته، سواء من خلال تقييد مهام وأدوار الدفاع، أو المساس باستقلالية المحامي وحصانته، أو إعادة صياغة'.
وأكدت أن المساس باستقلالية المحامي والتضييق على حصانته لا ينعكس سلبًا على المحامي كشخص أو كفاعل مني فحسب، بل يطال مباشرةً حق المواطن في دفاعٍ حرّ وفعّال ومستقل ومحصن، قادر على الاضطلاع برسالته في الدفاع والترافع عن الحقوق والحريات.
واعتبرت رابطة المحامين الاستقلاليين بالمغرب، أن 'أي نص تشريعي ينظم مهنة المحاماة يجب أن يمر عبر مقاربة تشاركية، مبنية على الثقة المتبادلة بين الجسم المهني والسلطة التنفيذية المكلفة بالعدل، يحترم مقاصد الدستور، ويلتزم بالمعايير الدولية ذات الصلة، ويعزز مكانة الدفاع عبر تكريس مكتسباته، بدل إضعافه أو تحجيمه، بما يخدم عدالةً مستقلة، ناجعة ومنصفة'.
وأوضحت أن 'استقلال المحاماة خط أحمر وهو حق دستوري يضمن تحقيق المحاكمة العادلة ويعمل على حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويعزز ثقة المواطن في العدالة ومؤسساتها، وأن أي تشريع لا يحمي هذا المبدأ هو تشريع فج يتعارض مع الدستور ويخرق المواثيق الدولية وينتهك القيم الإنسانية'، مبرزة أن حصانة المحامي ضمانة قانونية لحماية استقلال مهنة المحاماة وركيزة أساسية لضمان ولوج المواطنين إلى عدالة منصفة، وأن أي مساس بحصانة المحامي يعد مساسا بحق الدفاع ويقوض الثقة في العدالة ومؤسساتها.
وطالبت الرابطة الحكومة بسحب مشروع قانون مهنة المحاماة في صيغته الحالية لعدم احترامه المقاربة التشاركية ولمخالفته قيم وروح الدستور، ولخرقه المبادئ السامية للمحاماة المنصوص عليها في المواثيق الدولية، ولتراجعه عن المكتسبات الراسخة لحقوق الدفاع ولرسالته الإنسانية.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































