اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢١ أب ٢٠٢٦
دفنت السلطات الإسبانية، اليوم الجمعة، 18 جثمانا مجهول الهوية لضحايا مأساة العبور الجماعي نحو سبتة، وذلك داخل الجزء الجديد من مقبرة سيدي مبارك الإسلامية، بعدما تعذر تحديد هويات أصحابها منذ انتشالهم من مياه معبر باب سبتة.
ونُقلت الجثامين من مستودع الأموات المؤقت بالمستشفى العسكري إلى المقبرة على دفعات، ضمت كل دفعة أربعة نعوش، حيث أُقيمت الصلاة على الضحايا قبل مواراتهم الثرى.
وسبقت عملية الدفن إقامة صلاة جماعية في ساحة المستشفى العسكري ترحما على أرواح الضحايا، وهم 18 شاباً لم تتمكن فرق التحقيق والطب الشرعي من تحديد هوياتهم، ما حال دون حضور عائلاتهم لتوديعهم.
وتأتي عملية الدفن لتضع حداً لما أثير بشأن وجود مخطط لدفن جثامين المهاجرين في مقابر تابعة للديانة المسيحية، وفق ما سبق أن تداولته منظمات حقوقية مغربية، والتي تحدثت عن فرز للجثامين على أساس لون البشرة.
واحتفظ مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني الإسباني ببصمات الضحايا وعينات من حمضهم النووي، في خطوة تتيح إمكانية التعرف عليهم مستقبلاً في حال تقدمت أسر المفقودين بعينات لإجراء المطابقة.
وتعد هذه العملية أول دفن جماعي للجثامين منذ مأساة نهاية يوليوز، فيما يرتقب أن تتواصل عمليات الدفن بشكل تدريجي لتشمل عشرات الجثامين التي ما تزال موجودة داخل مستودع الأموات المؤقت.
وبحسب ما أوردته صحف محلية، تمكن الحرس المدني الإسباني من انتشال نحو 90 جثمانا من المياه الخاضعة لمراقبته، تعود لأشخاص لقوا حتفهم غرقا أو نتيجة التدافع عند الحاجز البحري.
وتضم المستودعات المؤقتة، وفق المعطيات المتداولة، جثامين نحو مائة ضحية، بينهم امرأة وقاصران، فيما تشير المعطيات ذاتها إلى أن عددا كبيرا من الضحايا ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وأُخضعت كل جثة تم انتشالها من البحر لمساطر قضائية مستقلة، شملت محاضر أولية للتشريح والخبرة الجنائية، بينما اضطرت السلطات الإسبانية إلى تعزيز المحكمة المكلفة بالملف بقاض إضافي، بسبب العدد الكبير من الحالات المرتبطة بالحادث.



































