اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٧ نيسان ٢٠٢٦
عاد ضخ الغاز إلى المغرب مجددا، ابتداء من 11 أبريل الجاري، بعد انقطاع دام منذ أواخر شهر مارس الماضي، في تطور يعكس انفراجة جزئية في أزمة الإمدادات التي أثارت مخاوف بشأن أمن الطاقة، خاصة مع اعتماد المملكة على الغاز لتشغيل محطتي تهدارت وعين بني مطهر.
وبحسب بيانات لتتبع التدفقات، نشرتها مصادر متخصصة في شؤون الطاقة، بلغت كميات الغاز المستأنفة نحو 12.27 مليون متر مكعب، في مؤشر على عودة تدريجية، لكنها تظل دون المستويات الطبيعية المسجلة قبل موجة الاضطرابات الأخيرة.
وكانت الإمدادات قد توقفت بشكل شبه كامل خلال الأسبوع الأول من أبريل، بعد انقطاعات متكررة منذ منتصف مارس، حيث سجلت تدفقات ضعيفة لم تتجاوز 20% من المعدلات المعتادة، قبل أن تنخفض إلى أقل من الربع ثم تتوقف بالكامل مع نهاية الشهر.
كما أظهرت المعطيات تراجعا حادا في متوسط التدفقات خلال النصف الثاني من مارس، بانخفاض يفوق 70% مقارنة ببداية الشهر، ما يعكس عمق الأزمة التي واجهتها منظومة التزود بالغاز في تلك الفترة.
ويعتمد المغرب في إمداداته بشكل رئيسي على نقل الغاز الطبيعي المسال في إسبانيا، عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، وهو ما يجعل تدفقاته عرضة لأي اضطرابات تشغيلية أو تقلبات في الأسعار العالمية، خاصة في ظل الارتفاعات التي شهدتها الأسواق منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط.
وفي مواجهة هذا الوضع، عزز المغرب الاعتماد على الفحم لتأمين إنتاج الكهرباء، باعتباره خيارا أقل تكلفة وأكثر استقرارا في ظل تقلب أسعار الغاز، مع تسجيل ارتفاع في وارداته، خاصة من روسيا.
ورغم أن هذه الاضطرابات، لم تتسبب في تسجيل منظومة الكهرباء الوطنية أي انقطاعات، بفضل تنويع مصادر الإنتاج، إلا أن الأزمة أعادت تسليط الضوء على هشاشة النموذج الطاقي للمملكة، التي تعتمد على الاستيراد لتلبية أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها. وتبرز هذه التطورات الحاجة إلى تسريع وتيرة تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على البدائل المحلية، في ظل استمرار التقلبات في الأسواق العالمية وعدم استقرار سلاسل الإمداد.



































