اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية غرب كردفان وسط أزمة سيولة نقدية خانقة وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، في وقت حذرت فيه منظمة مزنة الخيرية من اتساع رقعة الجوع وتزايد مخاطر الوفاة المرتبطة بسوء التغذية وتدهور الخدمات الصحية.
وكشفت المديرة التنفيذية للمنظمة هويدا عبد الرحمن صالح أن نسبة الخصم للحصول على السيولة النقدية عبر تطبيق 'بنكك' بلغت نحو 40% بمدينة المجلد، فيما تراوحت بين 25 و30% في مدينتي الفولة ولقاوة، ما يزيد من معاناة المواطنين في ظل محدودية الدخول وصعوبة الحصول على النقد.
وقالت إن أزمة السيولة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه السكان، موضحة أنها لا تقتصر على انعدام مصادر الدخل فحسب، بل تمتد إلى تعقيدات تداول الأموال والوصول إلى النقد، الأمر الذي قلص قدرة الأسر على شراء احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وأشارت إلى ارتفاع حاد في أسعار المحاصيل الغذائية، حيث بلغ سعر ملوة الدخن نحو 25 ألف جنيه، بينما وصل سعر ملوة الماريك إلى حوالي 18 ألف جنيه، بالتزامن مع تراجع الموارد الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وحذرت صالح من تداعيات فشل الموسم الزراعي الحالي في أجزاء واسعة من الولاية، خاصة بالمناطق الشمالية الغربية مثل النهود وغبيش التي شهدت شحاً كبيراً في الأمطار، فضلاً عن عدم انتظام الهطولات المطرية في مناطق جنوب الولاية، ما انعكس بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي وعمّق أزمة الأمن الغذائي.
وأكدت أن التدخلات الإنسانية الحالية لا تزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات الفعلية، مشيرة إلى أن المساعدات التي وصلت إلى مدينة بابنوسة قبل أسبوعين أسهمت في تخفيف معاناة بعض الأسر، إلا أنها اقتصرت على محلية واحدة فقط من أصل 14 محلية بالولاية، بينما لا تزال غالبية المناطق تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والدعم الإنساني.
وسلطت الضوء على الأوضاع الحرجة في محليات ود بندا والأضية وكيلك، مؤكدة أن بعض هذه المناطق لم تتلق أي مساعدات حتى الآن رغم تصاعد مؤشرات الجوع والتدهور المعيشي، كما انتقدت محدودية حضور المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة في المناطق الأكثر تأثراً.
ودعت برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات الدولية والوطنية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء وإنقاذ السكان من خطر الجوع والمرض، محذرة من أن استمرار ضعف الاستجابة الإنسانية سيقود إلى مزيد من الوفيات واتساع نطاق الكارثة الإنسانية في الولاية.


























